تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
الاختياري مع أنه لا يلتزم بذلك أحد من الفقهاء ، قلت لو كان الدليل الذي دل على تشريع العمل الاضطراري انه فرد مطلقا للجامع المأمور به لتم ما ذكروا لكن الدليل المزبور انما دل على كون العمل الاضطراري فردا للجامع المأمور به في حال الاضطرار لا مطلقا فالعمل الاضطراري لا يكون في حال الاختيار فردا للجامع ليصح القضاء به لان ما فات المكلف في حال الاضطرار هو الجامع المأمور به ولا يتأتى امتثاله إلّا باتيان فرده وليس هو إلّا العمل الاختياري ، ومن آثار هذا التقريب اعني به كون المكلف به هو الجامع وان الاعمال بمناسبة الأحوال من حيث الاختيار والاضطرار افراد له هو كون المرجع في مقام الشك بوجوب الإعادة أو القضاء هي البراءة لأنه شك بحدوث تكليف جديد بعد ارتفاع الاضطرار بخلاف ما لو كان المكلف به هو العمل التام الاجزاء والشرائط بلحاظ حال الاختيار وان الاعمال الاضطراريّة ابدال عن المكلف به الواقعي فان المرجع على هذا هو الاشتغال على ما تقدم تفصيله الخ من المحقق الماتن قدس سره وفيه ما فيه على ما مر ثم إن جملة ما ذكرنا تقديم بيانه وذكرناه للتوضيح كما لا يخفى ، كما أنه من ذلك البيان ظهر حال الأدلة المتكفلة للتقية مما كان مصبها الوضع مثل الأدلة الدالة على اتيان العبادة على وفق مذهبهم كالصلاة مع التكتف والافطار حين غروب الشمس لا ما كان منها مصب التكليف خاصه كالافطار في سلخ شهر رمضان إذ تقول فيها أيضا بان المستفاد من أدلتها بقرينة ما في بعض تلك الأخبار من امر الإمام ( ع ) باتيان الصلاة أولا في الدار ثم الحضور في جماعتهم انما هو اجزاء الفعل الاضطراري تقية عن الفعل الاختياري بنحو لا يجب مع اتيانه الإعادة في الوقت فضلا عن القضاء في خارجه لكن الاجزاء المزبور لا بمناط الوفاء بجميع ما يفي به الفعل الاختياري من المصلحة بل بمناط الوفاء ببعض مراتب المصلحة ومفوتيته للمراتب الأخر كما تقدم وقضية الامر باتيان الصلاة في الدار أولا والحضور بعد ذلك في جماعتهم يدل على نقصان الفرد الاضطراري بحسب المصلحة عن الفرد الاختياري كما يدل على عدم امكان تحصيل المقدار الباقي من المصلحة وإلّا امر بالإعادة للتمكن منه الوقت بعد ارتفاع التقية كما أنه لو وفي بجميع المراتب كان لازمه القيام بالجامع بينهما لا الامر باتيان الصلاة في الدار أولا ثم الالحاق بهم كما لا يخفى ، بقي الكلام في امر آخر وهو ان الاضطرار قد يكون بغير اختيار المكلف وقد مر حكمه وأخرى ما إذا كان