القضاء فيه ففي مثلها اجراء قاعدة الميسور أشكل لكشف العسر عن عدم صحة النذر فلا امر بالمعسور كي يؤخذ بميسوره وعلى فرضه فالالتزام بعدم القضاء لمحض هذه القاعدة أشد اشكالا فتدبر هذا كله في الاجزاء عن الأوامر الاضطراريّة ( 1 )
شرح
الاضطرار باختياره كما إذا كان عنده ماء يكفى لوضوئه أو غسله فاراقه فأصبح فاقدا للماء أو كان عنده ثوب طاهر فانجسه وبذلك اضطر إلى الصلاة في ثوب نجس أو كان متمكنا من الصلاة قائما فاعجز نفسه في القيام وهكذا فهل تشمل اطلاقات الأوامر الاضطراريّة لهذه الموارد أم لا الظاهر أنه لا مانع من شموله بعد ما صدق عليه الاضطرار باي سبب كان وتقدم الكلام في ذلك إشارة من المحقق العراقي ، وذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 242 الظاهر هو الثاني والسبب في ذلك هو ان تلك الاطلاقات بمقتضى الظهور العرفي وارتكازهم منصرفه عن الاضطرار الناشى عن اختيار المكلف وارادته لوضوح ان مثل قوله تعالىفَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *الآية ظاهر بمقتضى المتفاهم العرفي فيما إذا كان عدم وجدان الماء والاضطرار إلى التيمم بطبعه وبغير اختيار المكلف ومنصرفه عما إذا كان باختياره وكذا قوله ( ع ) إذا قوى فليقم وما شاكل ذلك ، وعلى هذا الضوء لا يجوز للمكلف تعجيز نفسه باختياره وارادته فلو كان عنده ماء مثلا لم يجز اهراقه وتفويته إذا علم بعدم وجدانه الماء في مجموع الوقت ، ولكن في باب الصلاة خاصه قد علمنا من الخارج عدم سقوطها عن المكلف بحال فلو عجز نفسه باختياره عن الصلاة قائما أو مع الطهارة المائية أو في ثوب طاهر وجبت الصلاة عليه قاعده أو مع الطهارة الترابية أو في ثوب متنجس وان استحق العقاب على ترك ما هو وظيفة المختار ، واما فيها - اى التقية - فالظاهر عدم الفرق بين صورتي الاختيار وغيره وذلك لاطلاق التقية الخ ولكن فيه اما اطلاق في جميع الموارد ثابته وانصرافه عن سوء الاختيار لا موجب له أصلا ولو كان لكان بدويا يزول بأدنى تأمل فلا يفرق الجميع في انه مصداق للاضطرار وله حكمه وان كان عاصيا بتفويت الاختيار وفي باب الوضوء قد ورد دليل الخاص أيضا والحكم على طبق القاعدة والاطلاقات ما ذكرنا وذلك لتحقق الموضوع ولو كان بسوء الاختيار تحقق ذلك .
( 1 ) هذا كله في اجزاء الأوامر الواقعية الأولية عنها وفي اجزاء الأوامر