تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
و ( 1 ) اما الاجزاء بالفاقد للشرائط أو الاجزاء نسيانا فهو خارج عن مسألتنا إذ المسألة بظهور عنوانه في اتيان المأمور به بالامر الشرعي والمنسيات جزءا أو شرطا داخلة في المأمور به بالامر العقلي ولم يتوهم الاجزاء فيها أحد الا ( 2 ) في باب الصلاة لعموم لا تعاد المختصة ( 3 ) بصورة النسيان عن ذات الجزء والشرط وفي غير الخمسة ( 4 ) أيضا ولذا ليس بنائهم على الاجزاء مع الفوت ( 5 ) جهلا
شرح
الاضطراريّة عن الأوامر الواقعية الأولية ، ويقع الكلام ح في اجزاء الأوامر العذرية كالنسيان عن الواقعية الأولية . ( 1 ) الظاهر لا ينبغي الاشكال في عدم الاجزاء في ما لو عمل المكلف في مقام الامتثال عملا اهمل فيه بعض اجزائه أو شرائطه لعذر عقلي كما لو قطع بعدم وجوبه أو نسيه أو استند في تركه إلى البراءة العقلية إذ ليس في هذه الفروض ما يوجب توهم الاجزاء وان كان في الواقع باطلا كما في صورة الاستناد إلى الامارة أو الأصل المجعول مع عدم مطابقتهما للواقع . ( 2 ) نعم إذا كان المنسى جزء من الصلاة أو شرطا من شروطها مما كان حديث لا تعاد ناظرا إلى الاقتناع بفاقدة في مقام الامتثال فيجزى . ( 3 ) المتيقن من حديث لا تعاد هو صورة النسيان عن الجزء أو الشرط دون الجهل . ( 4 ) وذلك في غير الخمسة وسائل باب 3 من أبواب الوضوء ح 8 عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لا تعاد الصلاة الا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود الحديث . ( 5 ) وقد يقال إن الحديث يشمل الخلل الواقع في الصلاة جهلا أو نسيانا سواء كان ذلك عن الجهل أو النسيان المتعلق بالحكم أو الموضوع وسواء كان الجهل بسيطا أم مركبا ، وذكر المحقق العراقي في البدائع ، ص 307 ولا يخلو الاستناد اليه في المقام من وهن وذلك لان ظاهر هذا الحديث هو بيان اقتناع الشارع بما صدر من المكلف في مقام امتثال تكليفه وانه بعد صدور العمل ناقصا من حيث بعض الاجزاء والشرائط لا يكلفه بالإعادة ومثل هذا المعنى لا يتم إلّا في حق الناسي اما الجاهل بسيطا فبما انه يحتمل قبل الدخول في العمل ان الشئ الذي تركه مثلا جزءا وشرط لا يكون هذا
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 292 | السيد عباس المدرسي اليزدي