في معناه الحقيقي مع عدم وجود طلب حقيقي ( 1 ) في البين وذلك ( 3 ) لما عرفت بان استعمال اللفظ في مفهومه ( 3 ) لا يقتضى وجود منشأ انتزاع المفهوم خارجا ( 4 ) كما لا يخفى ( 5 ) ثم الاشكال في صدق الامر بابراز الطلب بصيغة أخرى ( 6 )
و
شرح
الكفاية .
( 1 ) اى الخارجي .
( 2 ) هذا هو الجواب عنه وملخصه ان الامر عبارة عن المفهوم المنتزع عن حقيقته بما انه عين الخارج لا انه عبارة عن مفهوم الطلب الموقع باستعمال اللفظ فيه بقصد الايقاع ، والمفهوم لا يعتبر فيه مطابق ومنشأ انتزاع في الخارج وربما لا خارج له أصلا .
( 3 ) اى مفهوم الطلب .
( 4 ) اى الصفة النفسانية .
( 5 ) والفرق بين الوجهين منها ما عرفت من أن لازم هذا القول صدق الامر والطلب ولو لم يكن في البين في الواقع طلب ولا إرادة كما في الأوامر الامتحانية والأوامر المنشأة بداعي السخرية بخلاف المختار إذا المتبادر من قوله امر بكذا انما هو البعث نحو الشئ عن إرادة جدية دون البعث بغيرها من الدواعي ومنها انه على مسلكه اى صاحب الكفاية من كونه عبارة عن الطلب بما هو منشأ وموقع فكان الانشاء الذي هو من شؤون نحو الاستعمال ومن كيفياته مقوما لتحقق الامر ومن هذه الجهة يكون الامر منتزعا عن الرتبة التي بعد الانشاء المتأخر عن الاستعمال فيكون تأخره عن نفس مفهوم الطلب المستعمل فيه اللفظ بمرتبتين من دون دخل للإرادة الجدية أيضا في صدق الامر وتحققه ، اما على المختار من كون الامر عبارة عن نفس الطلب اى مفهومه بما هو حاك عن الطلب الحقيقي القائم بالنفس فبهذا الاعتبار يصدق عليه الطلب الحقيقي ويحمل عليه بالحمل الشائع فليس من شؤون الاستعمال كما عرفت بل منتزع عن نفس الإرادة لكن بما هو عين الخارج .
( 6 ) كالطلب منك أو افعل ذلك ونحو ذلك فلا محذور وكذا لو أراد منه الطلب بقيد الابراز عند الاخبار بهذه المادة عن اظهار الطلب بمظهر آخر كامرتك ونحوه أيضا كما سيأتي .