جعل الفصل نفس المادة لا معروضه ، ولقد عرفت ما فيه إذ لا معنى لجعل المادة فصلا الا على التوهم البارد السابق ( 1 ) أو الخيال الآخر الابرد ( 2 ) وكلاهما كما ترى ، هذا كله على فرض اختيار الشق الاوّل من الشرطية في كلامه ولنا ان نختار الشق الثاني ( 3 ) ونقول ( 4 ) ان الأوصاف بملاحظة بساطة مفهومها حتى بناء على اخذ الذات في حقيقتها بحيث يرجع المعنى إلى ذات متجلية بجلوة مخصوصة وبوجه خاص لا يكون إلّا محمولا وحدانيا بلا اشتماله على نسبة أخرى غير هذه النسبة الحملية الوحدانية الغير القابل للتحليل ومعلوم ان الحمل القائم بالذات المتجلّى بوصف كذا ليس إلّا بالامكان نعم ( 5 ) لو بنينا على تركب مفهوم المشتق وانه عبارة
شرح
المحاضرات ج 1 ص 270 وغير خفى ان هذا من غرائب ما صدر منه فان صاحب النفس الناطقة هو الانسان وهو نوع لا فصل إذا لا مناص من الالتزام بكون الناطق فصلا مشهوريا وضع مكان الفصل الحقيقي لتعذر معرفته غالبا بل دائما الخ وقد عرفت انه فصل حقيقي بالوجه الذي تقدم .
( 1 ) كما عن المحقق الاصفهاني قدس سره .
( 2 ) كما عن الفصول .
( 3 ) ونقول إن مصداق الذات والشئ مأخوذ في مفهوم المشتق .
( 4 ) تقدم مفصلا مرارا ان الأوصاف والمشتقات تكون المادة والمبدا مرآة إلى الأنواع والأصناف ومصاديق الذات فيكون الموضوع أو المحمول نفس المعروض والمرئى بهذا العنوان غايته بما هو موجه بوجه المبدا المأخوذ فيه وح نقول لو فرض دخول مصداق الذات في مفهوم المشتق لما كان ذلك دليلا على بطلان دعوى دخول مصداق الذات فيه لاتفاق أهل العلم المتخاصمين في بساطة المشتق على كون مفهومه مفهوما واحدا كسائر مفاهيم المفردات لا انه مركب من مفهومين أو مفاهيم متعددة كمفهوم غلام زيد لهذا يحكمون بان قضية زيد كاتب قضية ممكنة إذ لا يرون ان حمل مفهوم كاتب على زيد يتضمن حمل امرين عليه ويوجب نسبة محمولين اليه أحدهما انسان والآخر له الكتابة بل حمل واحد وهو حمل الوصف على الموضوع وهو بالامكان .
( 5 ) ولكن لو فرضنا انحلال القضية إلى قضيّتين لو كان بنحو يوجب انحلال المحمول إلى محمولين لموضوع واحد كما في قولنا الانسان ضاحك كاتب وزيد شاعر عالم لتمّ ما أشار اليه من أن القضية الأولى تكون ضرورية وهي قولنا الانسان انسان ، وان كانت القضية الثانية