الفصول ( 1 ) لا جنسها ( 2 ) فما عن بعض الاعلام ( 3 ) من أن الأليق بالشرطيّة الأولى هو اخذ الجنس أو النوع في الفصل منظور فيه ( 4 ) إذ ذلك مضافا ( 5 ) إلى أنه من نتائج اخذ المصداق في حقيقة المشتق لا المفهوم وهو الشرطية الثانية انّما ( 6 ) يتم بناء على
شرح
( 1 ) فيكون فصلا حقيقيا .
( 2 ) اى جنس الفصول وهو القدر المشترك على ما ستعرف .
( 3 ) قال المحقق النّائينيّ قدس سره في الأجود ج 1 ص 69 والتحقيق ان الشئ ليس من العرض العام في شئ فان العرض العام ما كان خاصه للجنس القريب أو البعيد كالماشي والتحيز مثلا والشيئية تعرض لكل ماهية من الماهيات وهي جهة مشتركه بين جميعها وليس ورائها امر آخر يكون هي الجهة المشتركة وجنس الأجناس حتى يكون الشيئية عارضة له وخاصة له - إلى أن قال - لما عرفت ان الشئ جهة مشتركه بين تمام الموجودات فلا محاله يكون جنسا عاليا لها - إلى أن قال - فاتضح من جميع ما ذكرناه ان اللازم على تقدير اخذ مفهوم الشئ في المشتق هو دخول الجنس في الفصل لا دخول العرض العام فيه انتهى .
( 4 ) يرد عليه بوجهين .
( 5 ) الوجه الأول ما ملخصه ان ما ذكره قدس سره مبتنى على اخذ المصداق في حقيقة المشتق لا المفهوم لأنه قد فرض ذلك هي الجهة المشتركة بين المصاديق وهو الجنس لا المفهوم .
( 6 ) الوجه الثاني ان ما ذكره انما يتم لو كان الفصل نفس المبدا والمادة فلا بد وان يعبر عنه بالجنس لكن ليس كذلك بل الفصل الحقيقي هو معروض المبدا وهو الذي يكون المبدا والمادة وجها له فلا يبقى مجال لان يكون هي الجهة المشتركة وهو الجنس كما مر وأجاب عنه في المحاضرات ج 1 ص 271 فان الشئ لا يعقل ان يكون جنسا عاليا للأشياء جميعا من الواجب والممكن والممتنع فإنه وان كان صادقا على الجميع حتى على الممتنعات فيقال اجتماع النقيضين شيء مستحيل وشريك الباري عزّ وجل شيء ممتنع وهكذا إلّا ان صدقه ليس صدقا ذاتيا ليقال انه جنس عال له بداهة استحالة الجامع الماهوى بين المقولات المتأصلة بأنفسها مع أنه كيف يعقل ان يكون الشئ جامعا ما هويا بين ذاته تعالى وغيره الخ وذكر المحقق النّائينيّ في الفوائد ج 1 ص 111 ولكن لا يخفى عليك ان هذا لا يراد - من المحقق صاحب الكفاية - مبنى على جعل الناطق بمعنى المدرك للكليات فان ادراك الكليات يكون من خواص الانسان وعوارضه واما لو كان الناطق عبارة عما يكون له النفس الناطقة التي بها يكون الانسان انسانا فهو فصل حقيقي للانسان وليس من العوارض الخ وأجاب عنه في