تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
من ذكر أوصافها ( 1 ) الا بيان عوارض النوع أو الجنس بمثل موادّها فصارت خاصه وهذا بخلاف الفصول حيث إن حقيقته في غاية الخفاء بحيث لا يكون في البين عنوان مخصوص به فيحتاج في مقام بيانه إلى الإشارة اليه بمثل الناطق أو النفس الناطقة أو المدركة للكليات المعلوم بانّ جميعها ( 2 ) لا يحكى عن الفصل الّا بحكاية إجمالية ففي مثل هذه الأوصاف إذا صار موردا للذكر والبيان ليس المقصود منها جهة عرضه ( 3 ) مادته ( 4 ) بل تمام المقصود بها بيان ما هو معروض هذه الاعراض بمحض الإشارة بالمفهوم العام إليها بخلاف الأوصاف السابقة ( 5 ) ولهذه النكتة الدقيقة ( 6 ) صارت مثل هذه الأوصاف الاشتقاقية مسمى بالفصول وقدمت فيها جهتها الذاتية على حيثية عرضيّها بخلاف أوصاف النوع والجنس حيث قدّمت فيها جهتها العرضيّة على الذاتيّة لغناء ذاتيّتها عن البيان وسميّت بالخاصّة والعوارض ، ومن التأمل فيما ذكرنا ( 7 ) أيضا ظهر ان ما هو مأخوذ في الأوصاف الفصلية هو نفس
شرح
( 1 ) اى أوصاف الجنس والنوع . ( 2 ) اى الأوصاف الفصول . ( 3 ) ولعل الصحيح - عرضية مادته . ( 4 ) اى يكون وجها لجهة معروض مبدئه ومادته لا الجهة العرضية . ( 5 ) وهي وصف النوع والجنس . ( 6 ) وهي اشتهار عنوان الجنس والنوع دون الفصل ودون حقيقة الفصول فإنها في غاية الخفاء فلهذا هذه الأوصاف في الجنس والنوع يكون وجها لجهة عرضية المادة والمبدا فيكون من الاعراض العام والخاصة واما في أوصاف الفصل بما ان حقيقته في غاية الخفاء تكون الأوصاف وجها لجهة معروضه وذاته فيكون فصلا ويمكن الجواب عن التوجه بوجه ولعله ادقّ مما ذكره المحقق العراقي وهو ان الفصل بما ان ذاتي النوع وصورته النوعية وبه يكون الانسان انسانا وبه يميز الانسان عن الحيوان والبقر عن الحمار والحمار عن الفرس وأمثال ذلك فلذا تكون الذات مشير اليه والناطق من آثاره دون الجنس والنوع فإنه بمجرده لا يكون الانسان انسانا ما لم يميزه الفصل . ( 7 ) من أن الأوصاف في الفصول يكون ناظرا إلى جهة معروضه لا جهة عرضه .