تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
المأخوذ فيها ( 1 ) معروضا للوصف فصل حقيقي وبالنظر إلى موادها الملحوظة جلوة وشأنا ووجها للذات يحسب من الاعراض والخواص الفصلية ، وبذلك ( 2 ) يمتاز مثل هذه الأوصاف ( 3 ) عن الأوصاف العارضة للنوع كالضاحك والكاتب أو للجنس كالحسّاس والمتحرك بالإرادة ( 4 ) فان فيها ( 5 ) ليس جهة الفصلية لا بمادتها ( 6 ) ولا بهيئتها ( 7 ) وانما فيها ( 8 ) جهة مشيرة إلى الحيثية الذاتية من النوع أو الجنس ( 9 ) وجهة عرضية ( 10 ) بلا جهة فصلية فيها ( 11 ) نعم ( 12 ) هنا شئ آخر وهو ان الأوصاف المشتملة على الموادّ العرضية ( 13 ) برمّتها مشتملة على جهة ذاتية معروضة لموادها ( 14 )
شرح
فصلا في تعريف الانسان وتحديده . ( 1 ) اى في الأوصاف . ( 2 ) اى يكون المادة والمبدا وجها للذات المعروض ويكون فصلا حقيقيا . ( 3 ) اى الأوصاف الفصلية . ( 4 ) فان الفصل يكون من مقومات ماهية الانسان وماهية الموجودات بخلاف العرض العام والخاصة فإنها مشيرة إلى النوع أو الجنس بلا جهة فصلية فيها . ( 5 ) اى الأوصاف العارضة للنوع والجنس . ( 6 ) فان مادتها موضوعة للمفهوم الكذائي . ( 7 ) فإنه كسائر الهيئات موضوعة بالوضع النوعي لاحد النسب والربط المتقدم مرارا . ( 8 ) اى في هذه الأوصاف . ( 9 ) كالحيوانيّة والإنسانية ونحوهما . ( 10 ) بما انها صفة من الصفات . ( 11 ) بكون الذات مشيرا إلى الفصل الحقيقي . ( 12 ) هذا يكون دفع لوهم ، اما التوهم هو انه إذا بنيتم على أن للمشتق جهتين إحداهما جهة الذات وثانيتهما المبدا العارض عليها وان المراد بالذات مصداقها المتصف بالمبدأ المدلول عليه بالمادة ولا ريب ان مصداقها كذلك يختلف باختلاف المبدا المعرف له فقد يكون جنسا كالماشي ونوعا كالضاحك وفصلا كالناطق وعليه فما الوجه في جعل الماشي عرضا عاما والضاحك خاصه والناطق فصلا . ( 13 ) سواء كانت فصولا أو عرض عام أو الخاصة . ( 14 ) فان الناطق والماشي والضاحك كل ذلك من شؤون الذات والمعروض وجلوة له