مشهوريا منطقيّا لا حقيقيا وانه من اظهر خواص الفصل ، انما يصح ( 1 ) أيضا لو كان المناط في فصليّة مادته ( 2 ) والّا ( 3 ) فلو كان المناط في اتصافه بالفصلية هو معروض مادته ( 4 ) وان تخصيص المشتمل على هذه المادة بالفصلية كون المادة من خواص الفصل ( 5 ) ومن عوارضه على وجه لا ينتقل الذهن من المادة الّا إلى الفصل ( 6 ) فلا مجال لجعله ( 7 ) محكوما بالعرضية الخاصة بل كان متصفا بالفصليّة حقيقة وبالجملة نقول إن لمثل هذا الوصف بل كلما كانت مادته من خواص الفصل وعوارضه جهتان بأحدهما يحسب من الاعراض وبالآخر ( 8 ) كان فصلا حقيقيا ( 9 ) فبالنظر إلى الذات
شرح
النسبة اليه كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان وعليه فلا باس باخذ مفهوم الشئ في مثل الناطق فإنه وان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للانسان إلّا انه بعد تقييده بالنطق واتصافه به كان من اظهر خواصه وبالجملة لا يلزم من اخذ مفهوم الشئ في معنى المشتق الا دخول العرض في الخاصة التي هي من العرضي لا في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي .
( 1 ) هذا هو الجواب عن صاحب الكفاية قدس سره وملخصه ان الفصل يكون مشهوريا ان كان المراد نفس الناطق فصلا حقيقيا وان لم يكن المراد ذلك بل الفصل في الحقيقة هو ما أشرنا اليه بالعرض العام بمعرفية المبدا اعني به النطق الذي هو من آثار الفصل فعليه مبدأ المشتق المجعول فصلا لا يمكن ان يكون فصلا لما عرفت انه عرض من اعراض الانسان فلا يعقل جعله ذاتيا له ولكن إذا اخذ ذلك العرض العام اعني به مفهوم الذات أو الشئ في مفهوم المشتق المجعول فصلا وأشير به إلى ما هو فصل الانسان حقيقة بمعرفية المبدا الذي من آثار فصله صح جعل ذلك المشتق فصلا في تعريف الانسان وتحديده .
( 2 ) وهو النطق فيكون فصلا مشهوريا .
( 3 ) اى لو لم يكن المناط في فصلية هذا المبدا كالنطق بل كان معروضه .
( 4 ) وهو النوع على نحو الكلى لا المصداق الخارجي .
( 5 ) ولوازمه .
( 6 ) وهو الفصل الحقيقي .
( 7 ) اى جعل الفصل كالنطق .
( 8 ) وهو جهة المعروضة .
( 9 ) وملخصه ان مفهوم الذات أو الشئ في مفهوم المشتق الذي جعل فصلا وأشير به إلى ما هو فصل الانسان حقيقة بمعرفية المبدا الذي من آثار فصله صح جعل ذلك المشتق