العوارض مثل الرفع والنصب عارضه على ذات الكلمة لا على نوع متخصص من غير ناحية هذه العوارض لما عرفت من أن الخصوصيات الخارجية خارجة عن الموضوع بل هي جهات تعليلية لعروض العوارض المزبورة على الذات نظير ( 1 ) المجاورة للنار بالإضافة إلى حرارة الماء ففي مثلها أيضا ( 2 ) لا يكون موضوع المسألة بالنسبة إلى ما هو موضوع العلم من قبيل النوع إلى جنسه بل هو نظير فرض تخصص الجنس بعرضه وان لم يكن بالدقة منه ( 3 ) وينبغي على مثل صدر المتألهين ان لا يقنع في العرض الذاتي بما افاده بل يلحق هذه الصورة ( 4 ) أيضا اليه لاتحادهما في كون الجنس تمام المعروض للعرض لا جزئه كما ( 5 ) هو الشأن في الجنس بالنسبة إلى آثار نوعه
شرح
خصوصية المفعولية .
( 1 ) فالتنظير لأجل كون الجهات التعليلية كالمجاورة خارجة عن الموضوع ولا يعرض العرض عليه ولو ضمنا .
( 2 ) دفع وهم الوهم ان محمولات المسائل من العوارض الغريبة والدفع انه من الجهات التعليلية والعوارض الذاتية بيان ذلك .
لا يخفى قد مر ان المحمول في المسألة لا بد وان يكون من العوارض الذاتية لموضوع العلم فإن كان موضوع المسألة بالنسبة إلى موضوع العلم من قبيل النوع بالنسبة إلى جنسه فقد مر ان عرض النوع بالنسبة إلى جنسه يكون عرض له ضمنا وليس من العرض الذاتي الذي ذكره صدر المتألهين لأنه اثر الجنس بعد استعداد الموضوع من تركبه مع الفصل لا من آثار نفس الجنس وهذا بخلاف ما لو فرضنا انه من آثار الجنس وعوارضه أو يكون نظيره كالمقام فإنه من آثار الجنس وان الخصوصيات خارجة عن الموضوع ومن الجهات التعليلية فيكون من العرض الذاتي عنده لأنه ثابت للشيء ويوجب تخصصه من دون استعداده بشيء كما هو واضح .
( 3 ) لان هذا لا يحتاج إلى واسطة تعليلية وان كان عارضا ذاتيا بخلاف الجهات التعليلية .
( 4 ) وهي ما كانت الخصوصية جهة تعليلية لا تقيدية .
( 5 ) مثال للمنفى وهو كون الجنس ليس تمام المعروض للعرض في العرض الطاري على نوعه وكان الجنس في ضمنه وجزئه كما تقدم الإشارة اليه .