تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
كما عرفت في الوجه السابق يختلف زيادة ونقيصه فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه كي يوضع اللفظ لما هو الأعم انتهى فليس الصحيح امرا واحدا معينا مضبوطا كي يتخذ مقياسا ويكون هو الملحوظ أولا عند الواضع ثم يوضع اللفظ بإزاء الأعم منه ومن الزائد والناقص هذا مضافا إلى أن ظاهر الفقهاء فيما كان المقدار موضوعا للحكم الشرعي كيلا أو وزنا أو مساحة اعتبار التام اعتمادا على كون اللفظ حقيقة فيه مجازا في الناقص فلاحظ باب الطهارة والصلاة والزكاة والكفارات ونحوها هذا ولكن لعل مراد المستدل الكيل والوزن يطلق على كيل الماء وهو اناء وكيل الجص وهو كثير فيكون موضوعا للجنس والمقدار وهذا مصاديقه هذا كله ما ذكره في الكفاية وهنا وجه ذكره أستاذنا البجنوردي ونسبه إلى نفسه وهو مأخوذ من المحقق العراقي قدس سره وعلى اى قال في المنتهى ج 1 ص 58 الرابع ما خطر بالبال وهو انه لا شك في ان بين افراد كل نوع من الأنواع والماهيات المتأصلة الموجودة في الخارج سنخية وجودية وهذه السنخية غير السنخية التي بين جميع الوجودات وتكون زائده عليها فكأنه هناك سنخيتان سنخية عامة بين جميع مراتب الوجود وهذا هو معنى ان حقيقة جميع الوجودات حقيقة واحدة مقولة بالتشكيك وسنخية خاصه مختصة بافراد كل نوع بمعنى انه بين كل فرد من افراد نوع وسائر افراد ذلك النوع سنخية بحيث ليس مثل هذه السنخية بينه وبين افراد سائر الأنواع وهذا امر بديهي وجداني لا يمكن ان ينكر فان السنخية الموجودة في الخارج بين زيد وعمرو بحسب الوجود ليس مثل تلك السنخية بينه وبين الفرس أو الحمار مثلا موجودا وهذه الوحدة السنخية لا تتنافى مع الكثرة العددية ولعل المراد من الوجود السعي لكل طبيعة هو هذا المعنى الذي لا يأبى عن الكثرة وإلّا قلنا إن الوجود الحقيقي الخارجي مع الكثرة العددية لا يتلائمان لأنه هو مناط التشخص والوحدة فمحال ان تصدق مرتبه من الوجود الخارجي على كثيرين إذا عرفت ما ذكرنا فتقول من الممكن ان يكون اللفظ موضوعا لذلك السنخ الواحد وبعبارة أخرى السنخية معنى مشترك بين جميع افراد ذلك النوع فليكن ذلك هو الجامع المطلوب في هذا المقام ويكون هو الموضوع له لألفاظ العبادات كل واحد منها للسنخية التي بين افراد نوعه مثلا لفظ الصلاة موضوع للسنخية التي بين افراد الصلاة وهكذا لفظ الصوم والحج وغير ذلك ولا شك في ان السنخية التي تكون بين افراد الصلاة هي غير السنخية التي بين افراد الصوم وهكذا في غيرهما من سائر العبادات ، والشاهد على وقوع هذا المعنى بعد فرض امكانه هو فهم المتشرعة بل العرف من لفظ كل واحد من العبادات ذلك السنخ الخاص الجامع بين جميع افراد ذلك النوع - إلى أن قال - بناء على ما