تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
هيئات غير متناهية بين الرضاع والشيخوخة وليس ذلك بأوضاع جديدة بل تلك الاستعمالات في تلك المراتب من توابع الوضع الأول انتهى وأجاب عنه في الكفاية ج 1 ص 40 وفيه ان الاعلام انما تكون موضوعة للاشخاص والتشخص انما يكون بالوجود الخاص ويكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا وان تغيرت عوارضه من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات فكما لا يضر اختلافها في التشخص لا يضر اختلافها في التسمية اى الاعلام موضوعة للحصص الخاصة من الطبيعة المتعينة بوجودها الخاص ولما كانت العوارض الطارئة عليها غير موجبة لتعدد وجودها فإنها على اختلافها طارئه على وجود واحد لم يكن اختلافها موجبا لاختلاف معنى اللفظ فهناك معنى واحد قد وضع له اللفظ بلحاظ جميع الحالات من الزيادة والنقصان وغيرها - وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات والمقيدات ولا يكاد يكون موضوعا له الا ما كان جامعا لشتاتها وحاويا لمتفرقاتها كما عرفت في الصحيح منها انتهى أيضا اخذه من التقريرات قال ولا وجه لما قد يتخيل من أن الاعلام الشخصية ليست موضوعة للمركبات بل انما هي موضوعة للنفوس الناطقة المتعلقة بالأبدان فان من المعلوم كون زيد حيوانا ناطقا ولازمه ان يكون جسما وليس زيدا من المجردات كما لا يخفى مضافا إلى أن الوضع في جميع المركبات الكمية الخارجية كذلك كما في لفظ السرير والبيت والمعاجين فالتزام ذلك في الاعلام الشخصية مما لا يجدى في دفع المحذور انتهى ومحصله ان زيدا ونحوه من الاعلام الشخصية ليس هو من المجردات كي صح فيها دعوى الوضع للنفس الناطقة بل هو جسم خارجي له نفس ناطقة فالجسم جزء الموضوع له وهو مركب من اجزاء خارجيه مضافا إلى أنه لو سلم ذلك في الاعلام الشخصية وانها موضوعة للنفوس الناطقة وهي باقية محفوظة مع تبادل الحالات فما الحيلة في سائر المركبات الخارجية فإنها عبارة عن جملة من اجزاء معينه كالسرير ونحوه ومقتضى الوضع لها انتفاء الاسم بانتفاء بعضها مع أنه لا ينتفى فيعرف من ذلك ان اللفظ موضوع للمركب من جميع الأجزاء لكن لا من حيث هو بل من حيث كونه جامعا لجملة اجزاء هي ملاك التسمية ، قال صاحب الكفاية ج 1 ص 40 رابعها ان ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو الصحيح التام الخ وقد مر مرارا فلا نعيد ، خامسها ان يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان مثل المثقال والحقه والوزنة إلى غير ذلك مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة فان الواضع وان لاحظ مقدارا خاصا إلّا انه لم يضع له بخصوصه بل للأعم منه ومن الزائد والناقص أو انه وان خص به أولا إلّا انه بالاستعمال كثيرا فيهما بعناية انهما منه قد صار حقيقة في الأعم ثانيا ، وفيه ان الصحيح