تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
جزما ( 1 ) وبعد ما اتضح ما تلوناه لك من تصوير الجامع على القولين يبقى
شرح
( 1 ) هذا كله في الجامع على الأعمى على مختاره المنصور عندنا ، قال في الكفاية ج 1 ص 37 واما على الأعم فتصوير الجامع في غاية الاشكال وما قيل في تصويره أو يقال وجوه أحدها ان يكون عبارة عن جملة من اجزاء العبادة كالأركان في الصلاة مثلا وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمى انتهى حكى ذلك في التقريرات الشيخ الأنصاري قال أحدها ما يظهر من المحقق القمي وهو كون ألفاظ العبادات أسماء للقدر المشترك بين اجزاء معلومه كالأركان الأربعة في الصلاة وبين ما هو أزيد من ذلك وان لم يقع شيء من تلك الأركان أو ما هو زائد عليها صحيحة في الخارج فجميع هذه الافراد اعني الصحيحة المشتملة على الأركان وتمام الزائدة عليها والفاسدة المقتصرة عليها فقط أو عليها وبعض الزائدة عليها من حقيقة الصلاة ويطلق على جميعها لفظ الصلاة على وجه الاشتراك المعنوي انتهى وأجاب عنه في الكفاية بوجهين اما أولا قال وفيه ما لا يخفى فان التسمية بها اى الصلاة حقيقة لا تدور مدارها - اى الأركان - ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان - كما إذا اتى بصلاة جامعة لجميع الاجزاء والشرائط سوى تكبيرة الاحرام مثلا فإنه ح يصدق عليها الصلاة مع عدم تحقق الأركان بتمامها - بل وعدم الصدق الصلاة عليها - اى على الأركان حتى عند الأعمى - مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط عند الأعمى - كما إذا نوى وكبر وركع وسجد ثم انصرف من غير أن يأتي بشيء من سائر الأجزاء والشرائط فإنه ح لا يصدق عليها الصلاة وان كانت الأركان متحققة بتمامها ، وهذا لجواب قد اخذه صاحب الكفاية من صاحب التقريرات المزبور قال في التقريرات فجعل يعنى المحقق القمي الأركان مدار صدق التسمية ولازمه انتفاء الصدق بانتفاء أحد الأركان وان اشتملت على بقية الأجزاء والصدق مع وجودها وان لم يشتمل على شيء من الاجزاء والشرائط وهو مما ينبغي القطع بفساده لأنه منقوض طردا وعكسا كما لا يخفى انتهى ، واما ثانيا قال في الكفاية مع أنه اى لو كانت لفظ الصلاة مثلا موضوعة للأركان - يلزم ان يكون الاستعمال في ما هو المأمور به باجزائه وشرائطه مجازا عنده وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل - لان اللفظ موضوع حسب الفرض لخصوص الاجزاء الركنية فاستعماله في تمام الاجزاء التي هي عين الكل يكون من استعمال لفظ الجزء في الكل - لا من باب اطلاق الكلى على الفرد والجزئي كما هو واضح ولا يلتزم به القائل بالأعم فافهم انتهى اى ان الأركان لا تنطبق في الخارج الا على نفس الاجزاء الركنية والأجزاء الباقية مباينة لها في الخارج فيمتنع أن تكون من اجزاء الفرد حتى يكون من اطلاق الكلى على الفرد ، وهذا الجواب أيضا مأخوذ من التقريرات المزبورة قال فان قلت نحن