تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
يكون العرض عارضا للواسطة بلا عروضه لذي الواسطة ( 1 ) وذلك ( 2 ) أيضا تارة ( 3 ) تكون قابلة ( 4 ) للحمل على ذي الواسطة وذلك مثل الخواص العارضة على الفصل بالنسبة إلى جنسه مثل المدركية العارضة للنفس الناطقة فإنه ( 5 ) قابلة ( 6 ) للحمل على الجنس بتبع حمل فصله ( 7 ) ولكن بالدقة لم يكن عارضا للجنس إذ بعد كون الفصل تمام المعروض لهذا الوصف يستحيل دخول الجنس في معروضه إذ الجنس وان كان متحصلا ( 8 ) بالفصل ولكن في عين تحصله به جهة زائدة عن حيثية فصله ( 9 ) فمع كون العارض من خواص هذه الحيثية يستحيل
شرح
وهو المعبر عنه بواسطة في الثبوت والجهة التعليلية . ( 1 ) بان كان الامر الخارجي وهو الواسطة بنفسه معروضا للعرض ومتصفة به . ( 2 ) اى ما كان العرض عارضا للواسطة . ( 3 ) وهو القسم الرابع المعبر عنه بأنه يعرض على الشيء بواسطة امر خارج أخص وهو قابل الحمل على ذي الواسطة وفي الحقيقة يعرض على الواسطة كعوارض الفصل يحمل على الجنس في النوع فان الانسان مركب بالتحليل العقلي من الجنس وهو الحيوان والفصل وهو الناطق فالخواص العارضة على النفس الناطقة كالمدركية للكليات قابلة للحمل على الجنس وهو الحيوان وان لم يكن بالدقة عارضا للجنس لان الجنس والفصل متغايران وعوارضهما متفاوتة فإذا كان تمام العروض لها جهة الفصلية فهي تكون أجنبية عن جهة الجنسية مع ما كان بينهما من الاتحاد في الوجود وعدم تحصله الا بالفصل ولكنه بملاحظة قابلية الفصل الذي هو الواسطة للحمل على الجنس ويقال بعض الحيوان ناطق صح بهذا الاعتبار حمل خواصه عليه أيضا ويقال بعض الحيوان مدرك للكليات اى يدرك بالعقل فيختص بالانسان وإلّا فدرك الجزئيات كالعداوة والصداقة ونحوهما يدركها جميع الحيوانات ومغاير للنفس الناطقة . ( 4 ) وتأنيث الضمير فيهما في محله باعتبار الواسطة وتذكير الضمير كما في الطبع الحديث غلط ويظهر ذلك بالدقّة في العبارة والفهم ولعله قليل جدّا . ( 5 ) اى مثل المدركية . ( 6 ) تأنيث باعتبار المدركية . ( 7 ) اى بتبع قابلية حمل فصله على الجنس لا بتبع حمل العرض على فصله . ( 8 ) اى محققا ومندمجا بالفصل . ( 9 ) بالتحليل العقلي منفصلان حيوان وناطق .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 35 | السيد عباس المدرسي اليزدي