الاستقامة والانحناء العارضين للخط القائم على الجسم ( 1 ) ومنه أيضا حركة السفينة بالنسبة إلى جالسها ( 2 ) ففي أمثال ذلك يكون نسبة الوصف إلى ذي الواسطة من باب نسبة الشيء إلى غير ما هو له ( 3 ) وكان توصيفه به بنحو من العناية والمسامحة العرفية . ثم هنا قسم ثالث ( 4 ) وهو صورة صدق العروض على الواسطة مستقلا حقيقة وعلى ذي الواسطة ضمنا كذلك ( 5 ) ومنه كل مورد يكون العرض من خواص النوع لا خصوص فصله فإنه ح كان العرض المزبور عارضا لجنسه أيضا لكن بنحو الضمنية لا الاستقلال ( 6 ) ومن هذا الباب الاعراض الثابتة للعناوين الخاصة بخصوصية تقييدية كالوجوب العارض للصلاة بخصوصية عنوانها وهكذا غيرها ( 7 ) المستلزم لعروض مثل هذا العرض لفعل المكلف الذي هو بمنزلة
شرح
ان الواسطة وهي الحركة غير قابلة للحمل على ذي الواسطة وهو الجسم فلا يقال الجسم المطلق متحرك وكذلك لا يصح حمل ذلك الوصف عليه فلا يقال بان الجسم سريع أو بطيء كما لا يقال إن الجسم متحرك .
( 1 ) فكما لا يقال إن الجسم وهو ذي الواسطة خط كذلك لا يقال الجسم استقامة أو انحناء لعدم صحة حمل الواسطة على ذي الواسطة .
( 2 ) ولعل من ذلك حركة السفينة لجالسها فالحركة للسفينة وهي الواسطة والجالس هو ذي الواسطة فكما لا يقال الجالس سفينة كذلك لا يقال الجالس متحرك إلّا بنحو من العناية والمسامحة ومن المعلوم ان القسمين الأخيرين قسم واحد بواسطة امر خارج أخص وله شقين كما ذكره المحقق الماتن قدس سره . ويجعلونهما من العوارض الغريبة .
( 3 ) اى الوصف بحال متعلقه كزيد عالم أبوه .
( 4 ) القسم السادس وهو ان يكون المعروض هو الواسطة ويصدق عليه العرض حقيقة ويطلق على ذي الواسطة ضمنا .
( 5 ) اى حقيقة .
( 6 ) وذلك كمدركية الانسان فإنه من خواص النوع بناء على أنه ليس من خواص الفصل حتى يدخل في القسم الأول فيكون عارضا لجنسه بنحو الضمنية فيقال الحيوان الناطق مدرك للكليّات - فيكون من العوارض الغريبة لذي الواسطة عندهم .
( 7 ) اى غير الصلاة .