تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
باقتضاء ذاته ( 1 ) وذلك كتوصيف بعض الأنواع والفصول ببعض خواصها وذلك كتوصيف العقل بالمدركية ( 2 ) والانسان بقوة الضحك ( 3 ) والتعجب ( 4 ) وأخرى لا يكون إلّا باقتضاء امر خارجي ( 5 ) وذلك أيضا تارة يكون الامر الخارجي موجبا لعروض الوصف على شيء بلا كونه بنفسه معروضه وذلك كالمجاورة للنار الموجب لعروض الحرارة على الماء مستقلا بمعنى كون الماء تمام المعروض للحرارة بلا دخل المجاورة فيه إلّا بنحو التعليل ( 6 ) وأخرى يكون الامر بعكس ما سبق بان
شرح
( 1 ) اى الف اي نفس الذات . ( 2 ) اى توصيف الانسان بالمدركية بواسطة امر مساو للمعروض وهو العقل والادراك . ( 3 ) اى قابلية الانسان للضحك . ( 4 ) وهذا هو القسم الثاني بان ينتزع الوصف عن جهة خارجة عن الذات بان لا تكون جزئه لكن يتصف الذات به باقتضاء ذاته بلا توسيط امر آخر وبتعبيرهم انه يتصف المعروض به بواسطة امر آخر مساو للمعروض فان صفة الضحك العارضة للانسان وهو النوع بواسطة امر مساو له وهو صفة التعجب وكذا صفة التعجب عارضة له بواسطة امر مساو له وهو صفة الادراك وهذا عندهم أيضا من العرض الذاتي . ( 5 ) بان يكون اتصاف المعروض به بواسطة امر خارج ذاته لا مساو له كما في الفرض المتقدم سواء كان على نحو السببية والعلية المعبر عنه بالمقتضى أو على نحو الشرطية بلا اقتضاء لذلك في نفسه كما في حركة اليد لحركة المفتاح . ( 6 ) هذا هو القسم الثالث بان يكون عروض الوصف بواسطة امر خارج المعبر عنه بالامر المباين للمعروض لكن لا يكون ذلك الامر الخارجي بنفسه معروضا لذلك العرض أصلا وغير متصف به ابدا بل وانما كان شانه مجرد السببية لعروض الوصف والعرض على الشيء كالمثال فان المجاورة للنار موجبة لعروض الحرارة على الماء مستقلا ويكون جهة تعليلية فان علّة حرارة الماء هي مجاورة النار ولا تتصف بالحرارة المجاورة وكذا عروض الحركة للسيارة والطائرة بواسطة القوى الكهربائية وكمماسة النار للجسم ومثل ذلك كلية الجهات التعليلية الموجبة لعروض الوصف على شيء واتصافه به كالفا عليه والمفعولية ونحوهما في عروض الرفع والنصب على ذات الكلمة - وان شئت قلت كما قيل إن الأحوال الاعرابية الطارية على الكلمة والكلام بواسطة الوضع وهو امر مباين للفظ - وهذا أيضا عندهم من العرض الذاتي