تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

[ المقالة السادسة في علامات الحقيقة والمجاز ]

مقالة في علامات الحقيقة والمجاز ( 1 ) قد ذكر والعلائم الوضع أمورا من التبادر ( 2 ) وصحة السلب ( 3 ) والاطراد ( 4 )
شرح
كصدور الفعل من عيسى في قولك أعان عيسى موسى أو الحصر المستفاد من قوله تعالىإِيَّاكَ نَعْبُدُإلى غير ذلك كلها يستفاد من هيئات الجمل فما افاده قدس اللّه سره في معنى ثبوت الوضع للمركب وان كان وجيها إلّا ان تخصيصه ذلك بخصوص الجملة الاسمية لا وجه له انتهى ويرد عليه ان مراد المحقق النّائينيّ هو الدال على الربط الكلامي زائدا على الدال على الخصوصيات الحصرية وانه يختص بالجملة الاسمية دون الفعلية كما لا يخفى وقد عرفت الحق في المقام . ( 1 )

نموذج 5 في علائم الحقيقة والمجاز .

( 2 ) التبادر هو انسباق المعنى إلى الذهن من نفس اللفظ وحاقه عند سماعه بلا كونه قرينة حالية أو مقالية فيكشف عن أن ذلك بسبب ارتباط ذلك اللفظ بذلك المعنى وعلاقته به في نظر السامع وهذا هو حقيقة الوضع وعلائمه . ( 3 ) صحة السلب من علائم عدم الوضع بالحمل الأولى وهو حمل أحد المفهومين على الآخر المتحدين ذاتا ووجودا كالحد بالاجمال والتفصيل أو لجهة أخرى فيقال ان الانسان ليس بحمار أو ليس بحيوان ناهق فيستكشف عدم اتحاد مفهوم الحمار أو الحيوان الناهق مع مفهوم الانسان وكذا صحة السلب على نحو الحمل الشائع وهو التغاير في المفهوم والاتحاد في الوجود كالطبيعى وفرده أو نحوه على ما ذكر في محله فيقال الرجل الشجاع ليس بأسد اما صحة الحمل فسيأتي الكلام فيه وقال المحقق العراقي في البدائع ج 1 ص 100 اما السلب فإن كان بطور الجمل الأولى بكلا معنييه فهو يدل على عدم الوضع ضرورة انه لو قيل إن الانسان ليس بحمار أو ليس حيوانا ناهقا لاستكشفنا عدم اتحاد مفهوم الحمار أو الحيوان الناهق مع مفهوم الانسان ، واما الحمل بطور الحمل الشائع فلا يدل على عدم الوضع لصحة سلب الانسان بهذا الحمل عن الحيوان الناطق وبالعكس مع اتحادهما ذاتا إلى آخر كلامه . ( 4 ) ثم إن الاطراد له معان منها الاطراد في الاستعمال بلا قرنيه كما هو المعروف فلا اشكال ظاهرا في كونه من علائم الحقيقة على ما سيأتي وعلامة المجاز فإنه بعد ان يرى اطراد استعمال لفظ في مقامات متعددة في معنى وانه في جميع تلك الموارد ينسبق منه معنى واحد بلا معونة ولا قرينة في البين حالية أو مقالية يقطع عادة بان الانسباق المعهود في تلك الموارد كان من نفس اللفظ وحاقه لا انه كان من جهة قرينة مخفية وسيأتي الكلام كما يظهر ذلك من صاحب