من الجمل نفس الفعل خارج من تحت الهيئة التركيبية الموضوعة وان كان الغرض ( 1 ) عدم وضع الهيئة التركيبية في الجمل الفعلية وأمثالها بقول مطلق فهو خلاف التحقيق إذ ( 2 ) رفع زيد أو نصبه المقوم لهيئة الكلام في الجملة دخل في الدلالة على فاعليته أو مفعوليته زائدا عن وضع مفرده كما لا يخفى ، ولئن شئت قلت انا لا نعنى من الهيئة الطارئة على الكلام الا حالة تطرأ على المفردات زائدا عما يقتضيه وضع مفرده ( 3 ) ومن المعلوم ان هذا المعنى ( 4 ) في الجمل الحملية ( 5 ) طارية على مجموع مفرداته من المبتدأ ( 6 ) والخبر ( 7 ) وفي الجمل الغير الحملية من الفعلية ( 8 ) وما يشابهها ( 9 ) لا تكون الهيئة المزبورة الا طارية على متعلقات الفعل
شرح
( 1 ) وملخص الفرق الثاني ان لا يكون الجملة الفعلية هيئة أخرى موضوعة للنسبة ولو تكون قائمة ببعض اجزاء المركب أصلا بل يكتفى بوضع نفس الهيئة الموجودة في الفعل فهذا خلاف التحقيق جزما بل للكلام هيئة تدل على فاعلية زيد بالخصوص في هذا المركب .
( 2 ) وهذا هو الوجه لذلك فان رفع زيد ونصبه وان يدل على فاعلية زيد ومفعوليته لكن هو مقوم للهيئة الكلامية الموضعة لارتباط النسبة الموجودة في ضرب إلى فاعل ما بزيد ويكون الفاعل والذات هو الزيد أو الموقع عليه هو عمرو وهكذا زائدا على وضع مفرداته مادة وهيئة في المشتقات ومجموع المادة والهيئة في الجوامد وهذا امر واضح لا ريب فيه .
( 3 ) وهذا امر وجداني فضرب زيد مر مرارا ان زيد موضوع للشخص الكذائي و ( ض ر ب ) موضوع للحدث الكذائي وهيئة ضرب موضوعة للنسبة إلى فاعل ما في الزمن الماضي والرفع موضوع لفاعلية مركوبه فأي شيء ينسب هذه الاجزاء بعضها ببعض فليس ذلك الا الهيئة الكلامية فينسب ويسند الضرب إلى زيد وهو هذا الذات المخصوص .
( 4 ) اى المعنى الزائد عما يقتضيه وضع مفرده .
( 5 ) كما مر آنفا زيد قائم .
( 6 ) وهو زيد في المثال .
( 7 ) والقائم في المثال .
( 8 ) كضرب زيد .
( 9 ) من الجمل الشرطية كان جاءك زيد فأكرمه فإنما ينسب وجوب الاكرام لزيد عند المجيء فالفعل خارج عن الهيئة .