تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
دلالة هيئة الفعل هو اسناد المسند ( 1 ) إلى شيء ما ( 2 ) واما كون زيد فاعلا وعمر ومفعولا أم كونهما من قيود الفاعل أو المفعول فالهيئة المزبورة ( 3 ) آبية عن هذه الدلالة فلا يكون الدال على مثل هذه الجهات الزائدة عن وضع المفردات ( 4 ) اشتقاقيا ( 5 ) أم غير اشتقاقى ( 6 ) الا الرفع والنصب والجر المقوّمات للهيئة الكلامية ( 7 ) وح الغرض من الفرق ( 8 ) بين الجمل الحملية وغيره ان كان من جهة وضع الهيئة القائمة بجميع اجزاء المركب في الحملية وببعضها في غيره ففي غاية المتانة إذ في غير الحملية
شرح
الثابت لزيد لا تدله الا على فاعلية مركوبه دون الربط بين المفردات وبعبارة أخرى فكما ان تشخيص ان فاعل مادته اى شيء هو فلا دلالة لهيئته عليه وذكر اسم ما بعد ذكر الفعل لا يدل على كون ذلك الفاعل المبهم هو مدلول ذلك الاسم ما لم تدل عليه هيئة الجملة للدلالة على ذلك الربط الخاص اعني به ربط الفعل بالفاعل المشخص بذكر اسمه بعد الفعل المسند اليه . ( 1 ) وهو الحدث كالضرب . ( 2 ) اى فاعل ما . ( 3 ) اى هيئة الفعل . ( 4 ) من الربط إلى فاعل معين ومفعول كذلك لا ذات ما . ( 5 ) كضرب يضرب ضارب . ( 6 ) مثل زيد . ( 7 ) الدالة على فاعلية المعين ومفعولية كذلك وبالجملة ان لفظ زيد في ضرب زيد من الجوامد وليس له إلّا وضع واحد شخصي للهيكل الفلاني لا انه فاعل لضرب أو لغيره من الافعال والرفع على تقدير دلالته لا يدل إلّا على أنه فاعل مع أنه لازم أعم ولا يدل على أنه فاعل لهذا الفعل الخاص فانتساب الفعل إلى هذا الفاعل الخاص ليس إلّا مفاد هيئة نفس الجملة . ( 8 ) وملخص الفرق الأول ان في الجمل الحملية كزيد قائم يكون مضافا إلى وضع المفردات تكون هيئة زيد قائم موضوعة للنسبة الصدورية القيام من زيد وهذه الهيئة قائمة بزيد وقائم وهو القيام المنتسب إلى فاعل ما معا وهو مجموع افراد المركب كما هو واضح واما في غير الحملية من الفعلية كضرب زيد تكون اسناد الضرب إلى زيد فيكون ضرب مادة موضوع للحدث الكذائي والهيئة موضوعة النسبة إلى فاعل ما في الزمن الماضي مثلا فضرب بسنده إلى زيد فالهيئة قائمة بزيد وهو المسند اليه والفعل خارج عن تحت الهيئة التركيبية بهذا المعنى فهذا امر صحيح لا ريب فيه .