تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فعليه كانت أم اسميه ( 1 ) لا يبقى مجال وضع للمركبات بموادها وهيئتها مجموعا ( 2 ) قبال وضعهما ( 3 )
شرح
الموضوعة لخصوصيات النسب والإضافات بمزاياها الخاصة من تأكد وحصر وغيرهما وضعا نوعيا فإنه لا ريب بعد مراجعة الوجدان ان المشتقات تكون موضوعة لربط ذات ما بوصف ما فان الضارب وضع لربط الضرب بالذات ولكن لا تكون الذات معينه ونحتاج في الهيئة الكلامية إلى أن تصير الذات مشخصة ولا ريب ان النسبة الناقصة لا تغنى مثل قولنا زيد القائم لأنه لا يتشكل منه جملة فيحتاج إلى هيئة تامة مثل ان تقول زيد قائم أو قام زيد فإنه من الضروري ان الدلالة التصورية في هذا لا تفيد الربط مثلا لفظة زيد مثلا تحكى عن ذات ما ولفظه القيام عن صفة ما واما ربط هذه الصفة بتلك الذات محتاج إلى جعل على حده . ( 1 ) كما تقدم المثال لهما . ( 2 ) اى المادة بقيد الهيئة مجموعا . ( 3 ) وهو وضع المفردات اى اجزاء الجملة بمادتها سواء كانت من الجوامد كزيد أو المشتقات مثل ض ر ب ووضع الهيئات بقسميها من هيئات تلك المفردات أيضا على ما عرفت من ضارب وضرب ويضرب ونحوها نوعيا ووضع هيئات نفس المركب والجملة أيضا نوعيا الدالة على الحصر والإضافة وغيرهما على ما تقدم فلا وجه لوضع آخر يتعلق بالمجموع منهما وهو الوضع الثالث فإنه قول بلا بيان ودعوى بلا برهان واستدل على ذلك في الكفاية بوجهين قال في الكفاية ج 1 ص 24 بداهة ان وضعها كذلك واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها ، مع استلزامه الدلالة على المعنى تارة بملاحظة وضع نفسها وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها الخ والوجدان قاض بأنه ليس إلّا دلالة واحدة ويمكن الجواب عن الأول بصلاحية كل من الوضعين للمقدمية مع العلم به ولو مع الجهل بالآخر ، وعن الثاني بان حكومة الوجدان بوحدة الدلالة لا تمنع من ثبوت وضعين لامكان كونه من قبيل اجتماع علتين على معلول واحد فيستند الأثر اليهما أو إلى الجامع بينهما ، ان قلت إنه يلزم تعدد الدال على مدلول واحد وهو لغو قلت إن للهيئة وضعا آخر غير وضع المفردات فكما ان الدال متعدد فالمدلول متعدد فالعمدة ما ذكرنا وذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 110 فلو التزمنا بتعدد الوضع للزمنا الالتزام بعرضية الانتقالين وذلك لان المركبات بما هي لو كان لها وضع فلا محاله كان وضعها لإفادة ما يستفاد من مجموع الهيئة والمادة في الجملة لعدم معنى آخر على الفرض وعليه فلزمنا الالتزام بعرضية الانتقالين لتحقق كل من الدالين في عرض تحقق الآخر وهذا مخالف الوجدان انتهى ومعنى عرضية الانتقالين