تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وربما ( 1 ) ارجع عدم الاستقلال بالمفهومية إلى عدم استقلالها ( 2 ) في مقام لحاظها ( 3 ) بجعلها آلة لملاحظة حال الغير قبال مفاهيم الأسماء الملحوظة بالاستقلال ، وإلى ذلك ( 4 ) نظر من قال بان معانيها آلية ومرآتية ( 5 )
شرح
غير مستقلة بالمفهومية المعبر عنها تارة بأنها ما دلّ على معنى في غيره ، وأخرى بانّها ما دلّ على معنى غير مستقل بالمفهومية قبالا للاسم الذي عرّفوه بأنه ما دل على معنى في نفسه ومستقل بالمفهومية ففي الحقيقة منشأ هذا النزاع انما هو في وجه عدم استقلال المعنى الحرفي وكيفية احتياجه وقيامه بالغير . ( 1 ) هذا هو القول الأول للمعاني الحرفية بعد ما كان للحروف معان في نفسها خلافا لما قيل من أن الحروف لا معنى لها أصلا كما سيأتي ، وعلى اىّ ملخصه ان الواضع اعتبر ولاحظ الربط الوضعي بين لفظ الابتداء ومعناه حيث يراد معنى الابتداء استقلالا وكذلك اعتبر الربط الوضعي بين لفظ من ومعنى الابتداء حيث يراد آلة وحالة لغيره . ( 2 ) اى المفاهيم . ( 3 ) اى لحاظ تلك المفاهيم . ( 4 ) اى عدم الاستقلال بالمفهومية . ( 5 ) ويراد من ذلك صاحب الكفاية قدس سره قال في ج 1 ، ص 13 ، ان حال المستعمل فيه والموضوع له فيهما حالهما في الأسماء - إلى أن قال - مع أنه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف الا كلحاظه في نفسه في الأسماء وكما لا يكون هذا اللحاظ معتبرا في المستعمل فيه فيها كذلك ذلك اللحاظ في الحروف كما لا يخفى إلى أن قال - الفرق بينهما انما هو في اختصاص كل منهما بوضع حيث إنه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو في نفسه والحرف ليراد منه معناه لا كذلك بل بما هو حالة لغيره إلى آخر كلامه . وملخصه انه لا فارق بين المعنى الحرفي والأسمى لا في الوضع ولا في الموضوع له بل معنى الحرف هو نفس معنى الاسم الذي يعبر به عن معنى ذلك الحرف كالابتداء المعبر به عن معنى من ، واما كون المستفاد من لفظ الابتداء مثلا هو الابتداء الاستقلالى والمستفاد من لفظ من هو الابتداء الآلي فليست الاستقلالية في الاوّل والآلية في الثاني من مقوّمات الموضوع له ليفترق كل من المعنيين عن الآخر في قوام ذاته بل كان من الاستقلالية والآلية من قيود الوضع ومميزاته فإذا لوحظ باللحاظ الاستقلالى يصير معنا اسميا وإذا لوحظ المعنى باللحاظ الآلي بان يلاحظ مرآة لملاحظة المصاديق الخاصة من النسب الابتدائية الذهنية الحاصلة بين السير والبصرة ، ونحو ذلك ان رابط من الطرفين يصير معنى حرفيا فيكون المعنى والملحوظ في الحالتين معنى