تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
غير مرتبط بمقام بمرآتية عنوان عن آخر ( 1 ) فلا محيص من انكار المرآتية في الطرفين ( 2 ) فلا محيص من أن تكون المرآة عنوانا اجماليا ( 3 ) لا تفصيليا من دون فرق بين الكلى والجزئي ( 4 ) كما لا يخفى وحينئذ لا يكون الخاص مرآة لعموماتها ولا العمومات الحاكية عن الجوامع التفصيلية لخصوصياتها كما لا يخفى
شرح
( 1 ) وانما كان مجرد الإشارة اليه . ( 2 ) لا العام عن الخاص ولا الخاص عن العام . ( 3 ) وهو شيء أو شخص أو هذا وأمثال ذلك . ( 4 ) بان يصدق على الكلى فيقال هذا الانسان وعلى الجزئي فيقال هذا زيد ، بقي الكلام في الوضع خاص والموضوع له خاص بان يتصور الواضع حين ارادته الوضع صورة شخصية ويضع اللفظ بإزاء تلك الصورة كوضع الاعلام الشخصية ، وربما يستشكل فيه بان تصورها لا يمكن ان يكون بصورة ذهنية منطبقة عليها تمام الانطباق لان تشخص تلك الصورة وعدم صدقها على كثيرين ان كان باعتبار وجودها الذهني وتقيدها به فذلك المعنى العام أيضا كذلك ، وان كان مع قطع النظر عن وجودها الذهني فمهما ضيقتها وقيدتها بالقيود لا يوجب التشخص وامتناع الصدق على الكثير وبعبارة أخرى ان اللحاظ المعتبر في الوضع الذي باعتبار خصوصية الملحوظ بذلك اللحاظ أو عمومه يتصف بالخصوص والعموم هو لحاظ النفس والمتصور لها لا يكاد يكون الا كليا لان الخصوصيات المتصورة من قبل المعلوم بالعرض من قبيل ضم كلى إلى كلى وهو لا يوجب كون الشيء جزئيا حقيقيا فالمتصور في عالم النفس كلى دائما ولو كان مصداقه الخارجي منحصر في فرد نظير كلية الشمس فان ما يتصوره ولو بقيوده لا مانع عند العقل ان يكون في العام له افراد عديدة بهذه الخصوصيات فيرجع إلى الوضع عام والموضوع له عام لوضع اللفظ له لا لمصاديقه ، ولكن فيه ان هذا طور آخر من الكلام لا يسعه المقام وهو ما قاله الحكماء من أن الجزئي جزئي بالحمل الأولى الذاتي وكلى بالحمل الشائع الصناعي وقد أنكروا وجود الجزئي بان ما في العقل لا يكون إلّا كليا مضافا إلى أنه يرد الاشكال تارة بما قيل من أن متصورات النفس في مرتبة العاقلة كذلك واما المتصور لها في عالم الحس المشترك ( وهو الخارج ) فجزئى - وأخرى بان المتصور في عالم العاقلة وان كان في نفسه كليا ولكن باعتبار اتحاده مع المعلوم بالعرض وحكايته عنه جزئي لسراية أحد المتحدين إلى الآخر . ( 5 )

نموذج 3 وهو الأمر التاسع في وقوع اقسام الوضع الممكنة .