الملازمة الموجبة للانتقال من العام اليه ( 1 ) هو أيضا ( 2 ) موجب للانتقال من الخاص إلى العام ( 3 ) فلو كان مناط مرآتية العام عن الخاص هذا المقدار ( 4 ) فلا محيص من التصديق بان الخاص أيضا قابل لان يصير مرآة للعام ( 5 ) ولكن بعد ما عرفت بان هذه الجهة ( 6 )
شرح
كونه ذلك المركب بل من حيث اشتماله على تلك الفائدة ونظيره في الأحكام الشرعية المنصوصة العلة فالوضع التوقيفى كالحكم التوقيفى قد يكون ثابتا لموضوع لأنه ذلك الموضوع وقد يكون ثابتا له باعتبار مناط موجود فيه وان كان هذا بالمآل اثباتا للحكم لذلك المناط فقوله كل مسكر حرام مساو لقوله حرمت الخمر لاسكاره في عموم الموضوع إلّا انهما متفاوتان في كيفية البيان والجعل فكما ان الحكم في مثل قوله حرمت الخمر لاسكاره يسرى إلى كل مسكر عند الشارع كذلك الوضع لامر مركب باعتبار اشتماله لفائدة يسرى إلى كل ما يفيد فائدة الكل من الافراد حتى لو فرض ان فاقد الجزءين أو الثلاثة مثلا يؤثر النفع المقصود ولو في حال دون حال دخل تحت المسمى إلى آخر كلامه بطوله ، وقد عرفت الجواب عنه وانه لا مرآتية في شيء من الطرفين أصلا . وقال المحقق الحائري في الدرر ، ج 1 ، ص 5 ، أقول يمكن ان يتصور هذا القسم اعني ما يكون الوضع فيه خاصا والموضوع له عاما في ما إذا تصور شخصا وجزئيا خارجيا من دون ان يعلم تفصيلا بالقدر المشترك بينه وبين سائر الافراد ولكنه يعلم اجمالا باشتماله على جامع مشترك بينه وبين باقي الافراد مثله كما إذا رأى جسما من بعيد ولم يعلم بأنه حيوان أو جماد وعلى اى حال لم يعلم أنه داخل في اى نوع فوضع لفظا بإزاء ما هو متحد مع هذا الشخص في الواقع إلى آخر كلامه قدس سره وفيه ان الجسم والشبح الذي يرى من بعيد قد يتصور ذلك بعنوان انه جزئي ومعنى خاص فيضع اللفظ بإزائه واقعه اى الشبح ، وقد يتصور ذلك بعنوان الكلى المنطبق عليه وعلى غيره فيضع اللفظ بإزاء معنونه ولا ثالث له فعلى الأول من الوضع خاص والموضوع له خاص وعلى الثاني من الوضع عام والموضوع له عام أو الخاص كما هو واضح .
( 1 ) اى إلى الخاص .
( 2 ) اى نفس تلك الملازمة .
( 3 ) كما عرفت من كلامه قدس سره .
( 4 ) وهو مجرد الانتقال والإشارة اليه .
( 5 ) لوجود الانتقال بالملازمة والإشارة اليه .
( 6 ) من الانتقال بالملازمة .