في مفهوم آخر هو المرآة ( 1 ) لا انه مرآة كما لا يخفى ( 2 ) ثالثها ( 3 ) انه من التأمل
شرح
( 1 ) اى مفهوم آخر وهو العام هو المرآة لا انه اى المفاهيم الاجمالية مرآة إلى العموم والطبيعة وتوضيح ذلك كله هو ان دخل لحاظ الخاص في لحاظ العام كونه محددا لوجه العام كما إذا نظرت شبحا فوضعت اللفظ لنوعه فان نوعه ليس ملحوظا بنفسه بل بوجهه وهو عنوان النوع إلّا ان عنوان النوع لما كان أعم من نوع الشبح ونوع غيره والعام قد عرفت لا يكون وجها للخاص بنفسه احتيج في تقييد عنوان النوع ليكون وجها لنوع الشبح إلى ملاحظة الشبح الخارجي في المثال فتصور الخاص وان كان دخيلا في تصور نوع إلّا انه بالكيفية المذكورة اعني كونه محدد الوجه نوعه لا كونه وجها لنوعه .
( 2 ) إشارة إلى ما افاده المحقق الخراساني في كفايته ، ح 1 ، ص 10 ، قال لان العام يصلح لان يكون آلة للحاظ افراده ومصاديقه بما هو كذلك فإنه من وجوهها ومعرفة وجه الشيء معرفته بوجه بخلاف الخاص فإنه بما هو خاص لا يكون وجها للعام ولا لسائر الافراد الخ والمراد من وجه الشيء ان يكون النظر اليه نظرا اليه في الجملة بعنوان العام ويكون مميزا للموجه - والجواب عنه ان العام بما هو عام لا يكون وجها ومرآة للخاص وانما يصلح لذلك بتوسط تحديده وتضييق دائرته كما أن دلالته على الخاص انما تكون بذلك أيضا لان العام صالح لان يكون وجها لكل واحد من افراده فكونه وجها لواحد منها بخصوصه انما يكون بتقييده بنحو لا ينطبق إلّا عليه فالعام الحاكي عن تمام افراده بخصوصيتها ليس عاما في الحقيقة بل يكون خاصا مرادفا لقولنا تمام الافراد - وان شئت قلت إن العام لا يمكن ان يكون مرآة للخاص بوجه فإنه من المستحيل ان يكون الطبيعي حاكيا عن وجود شخص اعني وجود الرابط والرابطي فان الانسان وجود رابطي محمول على زيد وله العمومية فكيف يمكن ان يكون هو نفسه - هذا إذا كان القسمين الأولين ، واما إذا كان القسمين الأخيرين فيمكن كما مر - فعلى اى المفهوم الاجمالي المخترع للنفس وهو شخص أو فرد أو هذا الذي يكون له مفهوم عام ينطبق على زيد الخارجي فإنه من رأسه إلى قدمه شخص وفرد ولا يكون من رأسه إلى قدمه انسان بل بعض منه كما لا يخفى وبالجملة انه يلاحظ الواضع العنوان المبهم الاجمالي المنطبق على الخصوصيات ويضع اللفظ بإزاء مصاديق ذلك المبهم وان شئت قلت بوجه آخر كما تقدم بان يضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى المبهم لكن لا بما هو مبهم محض بل بما انه مشتمل على خصوصية زائدة كخصوصية كونه معروض الخطاب أو الغيبة أو الإشارة أو المعهودية .
( 3 ) في القسم الرابع من الوضع وهو خصوص الوضع وعموم الموضوع له وحقيقته ان يتصور الواضع شخصا خاصا كزيد مثلا ثم يضع اللفظ بإزاء الطبيعي الذي ينطبق عليه
و