قد أشرنا ان كل مفهوم لا يحكى إلّا عما بإزائه من الجهة الخارجية ( 1 ) وحيث كانت الخصوصيات زائدة عن هذه الجهة في أمثال هذه العمومات فلا مجال لحكايته عنها ( 2 ) لا اجمالا ولا تفصيلا في عالم التصور ، نعم ( 3 ) هذه الجهات المشتركة حيث كانت في الخارج ملازمة مع الخصوصيات ربما ينتقل الذهن منها ( 4 ) إليها ( 5 ) بنحو الاجمال لكن مرجع هذا الانتقال أيضا إلى مجيء احدى الصور الاجمالية من مثل الخصوصية وما يساوقها لسبب الملازمة الارتكازية الذهنية وهذا غير مرتبط بعالم مرآتية نفس العام بصورته التفصيلية إلى تلك الخصوصيات ففي الحقيقة الحاكي عن الخاص ( 6 ) هو المفهوم الاجمالي المخترع في النفس ( 7 ) بإزائه ( 8 ) وانما شأن المفاهيم التفصيلية ( 9 ) في أمثال المقام ( 10 ) ليس إلّا تحديد دائرة الاجمال ( 11 )
شرح
( 1 ) وهي الجهة العرضية والقدر المشترك .
( 2 ) اى عن الخصوصيات .
( 3 ) ثم أشار إلى جهة أخرى وهي ان الجهات المشتركة بما انها ملازمة مع الخصوصيات ولا تتحقق في الخارج ولا الذهن الا مع الخصوصيات فلا محاله ينتقل الذهن إلى الخصوصيات فيلاحظ الخصوصيات بنفسها اجمالا وهذا هو لحاظ الخصوصيات بنفسها لا كون العناوين العامة مرآتا لها .
( 4 ) اى من الجهات المشتركة .
( 5 ) اى إلى الخصوصيات .
( 6 ) في هذا القسم .
( 7 ) كما تقدم اختراع النفس صورة اجمالية في قبال الصورة التفصيلية المنتزعة عن كل خصوصية خارجية .
( 8 ) اى بإزاء الخاص من الشخص والفرد ونحوهما أو لفظ هذا ونحوه .
( 9 ) وهي العمومات الحاكية عن المفاهيم التفصيلية .
( 10 ) وهو العام الحاكي عن الطبيعة وهو القسمين الأولين .
( 11 ) بان المفهوم الاجمالي الحاكي عن خصوصية الطويل والقصير والأبيض والأسود والذكر والأنثى ونحو ذلك من الخصوصية تحديد لمفهوم العام كالانسانية والحيوانية ونحوهما .