هو المعروف من أن الطبيعي مع الافراد كنسبة الآباء ( 1 ) وتصدق بان لعموم الوضع والموضوع له نحوان من التصور ( 2 )
شرح
كانت أو ذهنية ليس فيها بما هي موجودات جهة واحدة مشتركة الأبناء على وجود الطبيعي بوجود واحد عددي يتوارد عليه المشخصات وهو بديهي البطلان فاعتبار الاشتراك والكلية ليس للمعنى بما هو هو لان الماهية في حد ذاتها غير واجدة الا لذاتها وذاتياتها ولا لها بما هي موجودة خارجا أو ذهنا إذ هي بهذا القيد شخص لا كلى ولا جزئي فان مقسمهما المعنى لا الوجود بما هو موجود بل الكلية والاشتراك من اعتبارات الماهية حين كونها في الذهن فإذا كان النظر مقصورا عليها ولوحظت مضافة إلى الافراد الخارجية أو الذهنية وكانت غير أبيه عن الصدق عليها يقال إنها جهة جامعة مشتركة فالمنتزع عن الافراد هي الجهة المشتركة وهي واحدة بوحدة طبيعية لا بوحدة وجودية عدديه وصحة انتزاع هذا الواحد من كل واحد من الوجودات هو معنى وجود الطبيعي بالعرض في الخارج بناء على اصالة الوجود - إلى أن قال - واما من حيث البناء فلان مفرّد الجامع في الذهن هو الوجود الذهني فايجاده في الذهن باللفظ عين تفريده وجعله فردا والمفروض عدم الاختصاص في المفردات ومنها وجوده في ذهن المخاطب انتهى والجواب عنه اما عن المبنى فقد عرفت وهو ان جميع افراد الطبيعي موجودا فيها هذه الجهة المشتركة المتخذة بالوحدة السنخية وهو الامر المتحد مع كل مرتبة من مراتب الوجود السعي في ضمن حدوده الشخصية وهذا لا ينافي تكثره بواسطة الحصص وانه ملاصق مع الخصوصيات الفردية ، واما الجواب عن حيث البناء من أن ايجاده في الذهن عين تفريده لان هذا النحو من الوضع يستلزم تصور الموضوع له وهي المرتبة من الوجود السعي الساري في جميع الوجودات الجزئية وتصور الموضوع له المزبور يستلزم تصور تلك الوجودات التي لا نهاية لها وهو محال ، ففيه انه كما تقدم ان العنوان العام يكون مرآة لملاحظة تلك المرتبة من الوجود السعي وما يسرى فيه من الافراد والاشكال لا يختص بالمقام بل يجرى في كل مورد ينشأ الحكم فيها على ما لا نهاية له كالقضية الحقيقة التي يتناول الحكم فيها جميع افراد الطبيعة المحققة والمقدرة ويكون كالمقام العنوان مرآة لملاحظة ما ينطبق عليه من الافراد اجمالا .
( 1 ) تقدم مفصلا ان الطبيعي من قبيل الآباء بالنسبة إلى الأبناء لا الأب الواحد بالإضافة إلى الأولاد فيكون وحدة ذاتية سنخية لا الوحدة العددية وذلك بين الآباء الموجودة في ضمن الخصوصيات .
( 2 ) اى من تصور عموم الوضع والموضوع له فإنهما مشتركان في جهة ومفترقان في جهة أخرى .