المتحدة المطابقة لما في الخارج بتوسيط ( 1 ) مفهوم اجمالي فيوضع اللفظ له في قبال ( 2 ) وضع اللفظ للمعنى العام المنفصل عن الخصوصية بحيث لا يجئ صور الافراد في الذهن حين الاستعمال أصلا ( 3 ) كما هو المشهور وأظن لو تأملت في ما تلوناه لا يبقى لك اشكال في البناء ولا في المبنى ( 4 ) ولا توهم غفلة القائل به عما
شرح
الوجود السعي والجهة المشتركة السارية في الوجودات الشخصية واقترانها بالمشخصات الفردية الجزئية بحصول صورة تلك المرتبة في الذهن مع ما يلزمها من المشخصات التفصيلية كالخارج فيوضع اللفظ بإزاء هذه الصورة نفسها وهي الجهة المشتركة التي تحصل من تجريد الافراد الذهنية عن التشخصات وتعريتها عنها في عالم الذهن وان كان حصولها في الذهن مستلزما لتصور مشخصات تلك المرتبة تفصيلا فينتزع من الجهة المشتركة العنوان العام أو المفهوم الاجمالي مرآتا وآلة لملاحظة تلك المرتبة من الوجود السعي ، وهذا هو القسم الثاني من الوضع عام والموضوع له عام .
( 1 ) تقدم ان هذا التصوير يحتاج في مقام الوضع إلى وجود آلة الملاحظة لان المعنى الموضوع بعد ان لم يكن له وجود مستقل في عالم اللحاظ والذهن بل كان وجوده في ضمن وجود الفرد ومتحد معه فلا جرم يحتاج في مقام الوضع إلى توسيط معنى عام بجعله آلة لملاحظة تلك الجهة المحفوظة بين هذه الخصوصية وتلك الخصوصية ولكن مورد الوضع مختص بتلك الجهة المحفوظة في ضمن الافراد والخصوصيات خارجة عن الموضوع له .
( 2 ) إشارة إلى القسم الأول وهو ما عليه المشهور ، والفرق بين القسمين فإنه على المشهور يكون الموضوع له معنى عاما له وجود مستقل في وعاء الذهن واللحاظ قبال الخصوصيات كمفهوم الحيوان والانسان بخلاف هذا المعنى لعموم الموضوع له والوضع فان الموضوع له هي الجهة المشتركة المتحدة مع الخصوصيات ولا يكاد تحققه في الذهن ولا الخارج الا في ضمن الفرد والخصوصية .
( 3 ) ومن الفرق بينهما ان على المشهور يلاحظ المعنى من دون لحاظ الخصوصيات أصلا لأنه قابل للحاظ مستقل وهذا بخلاف القسم الثاني فإنه لا يلاحظ إلّا مع الخصوصيات لان الايجاد الذهني للطبيعة كالخارجى بايجاد فردها فالخصوصية المفردة لا بد من احضارها بما يدل عليها حتى يعقل احضار الجهة المشتركة باحضارها كما لا يخفى .
( 4 ) الاشكال في البناء والمبنى وكذا التوهم من المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ص 15 ، قال قدس سره وربما يتخيل انقسام الوضع العام والموضوع له العام إلى قسمين - إلى أن قال - وهو تخيل فاسد من حيث المبنى والبناء ، اما من حيث المبنى فان الموجودات خارجية