لا شبهة في ان جهة وجود الطبيعي بما هو وجود السعي ( 1 ) محفوظة في هذه الحصص ( 2 ) والمراتب ( 3 ) وهي ( 4 ) الواحدة بالوحدة الذاتية المنتزع عنه ( 5 ) جنسه وفصله ( 6 ) ويترتب عليه الآثار المشتركة بل هو المنشأ ( 7 ) لانتزاع مفهوم واحد عن الافراد ( 8 ) كيف ويستحيل ( 9 ) انتزاعه من المتكثرات بما هي متكثرات
شرح
ملح وهكذا فصدق الوجود على جميع مراتبه سعة وضيقا على نحو سواء وترتب آثار نفس الوجود عليه كذلك مع ما لها من الاختلاف في القيود والمكتنفات أقوى شاهد على ما ذكرنا فالوجود السعي متقدم في الرتبة على الافراد والتشخصات لأنه معروض للتشخصات ومكتنف بها نحو عروض الستر على المستور والحجاب على المحجوب واكتنافهما بهما واما الطبيعي فهو متأخر عنها كذلك لأنه منتزع عنها وان شئت قلت إن تعرية الوجود عن التشخصات والمكتنفات تكون تارة في الذهن فيسمى بالطبيعى ويكون متأخرا عن الوجودات العينية وأخرى في الخارج فيسمى بالوجود السعي ويكون حقيقة متأصلة متحققة في العين متقدمة على التشخصات بالنظر العقلي متحدة معها بالنظر البدوي فبعد ما عرفت ذلك كله سيأتي الكلام في بيان القسمين فانتظر .
( 1 ) وهي الجهة المتحدة السارية في جميع الافراد والمنتشر بين الافراد والملاصقة مع الخصوصيات .
( 2 ) اى الحصص المتكثرة الوجود في الخارج .
( 3 ) اى المشككة .
( 4 ) وهي الجهة المتحدة والوجود السعي المتصفة بالوحدة الذاتية لا الوحدة العددية فمفهوم الانسان يوجد في الخارج بنعت الكثرة وتنطبق على آلاف من المصاديق كل واحد منها جائز حقيقة تلك الماهية بتمام ذاتها نعم العقل بعد التجريد وحذف المميزات ينتزع عن مرتبة خاصة من الوجود المتحقق في ضمن الوجودات الشخصية هذا العنوان وهو واحد بالوحدة الذاتية النوعية فلا تنافى الكثرة العددية في وعاء الخارج .
( 5 ) اى الوجود السعي .
( 6 ) من الحيوانية والناطقية والصامتية ونحوها .
( 7 ) فيقال انسان أو حيوان .
( 8 ) بانتزاع مفهوم واحد من المصاديق المتعددة يكشف عن تلك الجهة المتحدة اوّلا .
( 9 ) ثانيا يقول قدس سره يستحيل انتزاع مفهوم واحد عن المتكثرات لامتناع تأثير علتين مستقلتين في معلول واحد إلّا ان يكون بينهما سنخية فيؤثر كل واحد في ذلك المعلول