تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الخصوصيات الفردية بحيث كان لازمه عدم مجيئة في الذهن الا في ضمن صور اشخاص الفرد فيضع اللفظ لتلك الجهة الضمنية المحفوظة في ضمن صور الافراد بلا دخول خصوصياتها تحت اللفظ ولئن شئت توضيح المرام بأزيد من ذلك فاسمع ( 1 ) بان الافراد الخارجية من كل ماهية وان لم يكن في الخارج الا مشتملة على حصة من الطبيعي غير الحصة المشتملة عليها غيره ( 2 ) بداهة تكثر وجود الطبيعي خارجا ولا معنى له إلّا بتخلل العدم بين مراتب وجوده في الخارج ( 3 ) وإلّا ( 4 ) يلزم وحدة وجود الافراد الخارجية بوحدة عدديه ولم يلتزم به ذو مسكة . ولذا قيل بان الطبيعي مع الافراد كنسبة الآباء ( 5 )
شرح
الذهن لا المفهوم المنتزع عن ذلك وقد عبر عنه قدس سره بالحيثية السنخية بين الافراد وسيأتي توضيح ذلك إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) وتوضيحه ان اتصاف الطبيعي بالوجود ليس بنحو الوحدة العددية بل بالسنخية إذ ذلك ينافي كون الطبيعي كليا صادقا على كثيرين لان الواحد العددي لا يثنّى ولا يتكرر والواحد الحقيقي البسيط أيضا هو الواجب تعالى بل الطبيعي جامع ماهوى منتزع عن حصص موجودة في الخارج في ضمن الافراد حاصلة من تخصص تلك الافراد بالخصوصيات منفصلة كل واحدة عن الأخرى بفصول عدمية وقيود تشخصه ماهوية فالحصة الجامعة من تلك الحصص اى المفهوم المنتزع عنها الذي هو موطنه الذهن لا بما هو في الذهن بل بتخليته عن التشخص الذهني كالخارجى في عين تخليته بذلك هو الكلى الطبيعي من غير أن يكون لوصف الكلية ومفهومها دخل فيه وإلّا فهو كلى منطقي عارض على الطبيعي فيتعقل ان ينتزع هذا النحو من الوجود عن الوجودات الخارجية بتعريتها عن التشخصات الخارجية والذهنية . ( 2 ) فحصة الكلى من الانسان الموجود في ضمن زيد غير الحصة من الكلى الموجود في ضمن عمرو وهكذا والضمير في غيره يرجع إلى الفرد . ( 3 ) وملخصه ان الكلى غير موجود في الخارج الا بوجود افراده وكل فرد حصة من الكلى غير الفرد الآخر الذي حصة منه ويتخلل العدم بينهما فيكون كل منها وجوده الطبيعي غير الآخر بعدد الافراد فوجود ثم وجود وهكذا لا انه وجود واحد عددي متحقق في ضمن الافراد المتغايرة . ( 4 ) اى وان لم يتخلل انعدم بينها . ( 5 ) فبما ان الطبيعي معقول ثانوي متصف بالوجود ثانيا وبالعرض بعد اتصاف الافراد