تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الاتصاف بالمبرزية والقالبية فلا محيص من كون اتصافه بهما من ناحية غير هذا التعهد ( 1 ) ولازمه ح ان ينتهى الامر بالأخرة إلى تعهد آخر راجع إلى حقيقة الجعل ( 2 ) كما أسلفنا - نعم هنا تصور آخر ( 3 ) لا يرجع إلى الجعل ولا ينتهى اليه وهو ان يراد من التعهد إرادة ذكر اللفظ لا بعنوان كونه مبرزا لمعناه اتصافا ( 4 ) أو ايجاد ( 5 ) بل كان لمصلحة أخرى حاصلة عند لحاظ المعنى فإنه ح ربما ينتقل إلى المعنى باللفظ لكونه من اللوازم الاتفاقية من جهة إناطة ارادته به - ولعمري ( 6 ) ان هذا التوهم مما يأبى عنه الفطرة المستقيمة لأوله إلى كون اللفظ مراد المصلحة نفسية أخرى غير ملحوظ فيه حيث آليته لتفهيم المعنى - مع ( 7 ) ان لازمه صيرورة اللفظ
شرح
النطق باللفظ الخاص الذي هو مرآة للمعنى الخاص عند إرادة ذلك وبعبارة أخرى كون الإرادة المتعلقة بذكر اللفظ إرادة غيرية توصلية لابراز المعنى المقصود باللفظ باعتبار ما للفظ من المبرزية عن المعنى - ففيه ان جهة مبرزية اللفظ عن المعنى بعد ان لم تكن مستندة إلى اقتضاء ذات اللفظ فلا بد ان يكون منشؤها وضع الواضع وجعله فعليه يتوقف ذلك على كون اللفظ مرآة لذلك المعنى في رتبة سابقة ومن الواضح توقف ذلك على الوضع وبعده لا مجال للتعهد المزبور لأنه يكون لغوا . ( 1 ) والمبرز . ( 2 ) وهو الوضع . ( 3 ) هذا هو الجواب الثالث وملخصه في المراد من التعهد هو ان الغرض من توجيه الإرادة إلى ذكر اللفظ هو جهة مطلوبيته ذاتا في ظرف إرادة تفهيم المعنى فيرد عليه بوجهين سيأتي الإشارة اليهما . ( 4 ) كما في الجواب الأول المتقدم . ( 5 ) كما في الجواب الثاني المتقدم . ( 6 ) هذا هو الوجه الأول وملخصه ان هذا مناف لما يقتضيه الوجدان والارتكاز في مقام إرادة التلفظ باللفظ من كونها لأجل التوصل به إلى تفهيم المعنى المقصود لا من جهة مطلوبية التلفظ به نفسا . ( 7 ) هذا هو الوجه الثاني وملخصه ان القول بالتعهد بهذا المعنى مناف لما يقتضيه الطبع والوجدان في مقام الانتقال إلى المعنى عند سماع اللفظ لان لازم البيان المزبور هو ان يكون الانتقال إلى اللفظ في عرض الانتقال إلى المعنى بحيث يكون في الذهن انتقالان انتقال