الثّانية : أن يكون الأثر مترتّبا على الوجود الخاصّ منهما وهو الوجود النّعتيّ الّذي يكون « بمفاد كان النّاقصة » .
الثّالثة : أن يكون الأثر مترتّبا على العدم الخاصّ منهما وهو العدم النّعتيّ الّذي يعبّر عنه « بمفاد ليس النّاقصة » .
الرّابعة : أن يكون الأثر مترتّبا على العدم الخاصّ منهما وهو العدم المحموليّ الّذي يعبّر عنه « بمفاد ليس التّامّة » .
أمّا الصّورة الأولى ، فلها فروض أربعة :
أحدها : ما إذا كان الأثر لأحد السّبقين دون الآخر ، كما إذا فرض ترتّب أثر الإرث على سبق موت المورّث على موت الوارث ، أو سبق إسلام الوارث على موت المورّث ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، بمعنى : أنّه تجري أصالة عدم السّبق ويحكم بعدم ترتّب الإرث .
ثانيها : ما إذا كان الأثر لكلّ واحد من السّبقين ، مع فرض التّقارن بينها وعدم العلم الإجماليّ بسبق أحدهما دون الأخرى ، فتجري أصالة عدم سبق هذا ولا ذاك بلا معارضة .
ثالثها : ما إذا كان الأثر لكلّ واحد منهما مع فرض العلم الإجماليّ بسبق أحدهما دون الآخر ، فلا تجري أصالة عدم سبق هذا لمعارضتها بأصالة عدم سبق ذاك ، فإن جرت كلتاهما لزمت المخالفة القطعيّة ، وإن جرت إحداهما دون الأخرى ، لزم التّرجيح بلا مرجّح البتّة .
رابعها : ما إذا كان الأثر مترتّبا على سبق أحدهما على الآخر ، وكذلك على
مفتاح الأصول — صفحة 270
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٢٧٠