الواقعيّ أو الظّاهريّ ، بمعنى : أنّ موضوع هذه الآثار العقليّة إنّما هو حكم اللّه وهو وجود الوجوب مطلقا ، سواء كان ثابتا باستصحاب نفسه أو موضوعه ، أو كان ثابتا بخطابات أخرى ، وعليه ، فيثبت باستصحاب الوجوب جميع تلك الآثار بلا لزوم المثبتيّة .
[ التّنبيه العاشر ] اعتبار موضوعيّة المستصحب للأثر بقاء ، لا حدوثا
التّنبيه العاشر : قد يتوهّم أنّ المستفاد من قولهم : « إنّ المستصحب إمّا حكم شرعيّ ، وإمّا ذو حكم شرعيّ » هو اعتبار أن يكون كذلك حدوثا وبقاء ، بحيث إنّه لو كان كذلك في مرحلة البقاء فقط دون الحدوث ، لم يجر الاستصحاب .
ولكنّه مندفع بما أفاده المحقّق الخراساني قدّس سرّه : من أنّ أدلّة الاستصحاب وحرمة نقض اليقين بالشّكّ ، إنّما تكون ناظرة إلى البقاء لا الحدوث ، فمع ترتّب الأثر على البقاء يجري الاستصحاب وإن لم يكن للحدوث أثر ، بمعنى : أنّه لو لم يكن المستصحب في زمان حدوثه حكما ولا ذا حكم وكان في زمان استصحابه كذلك ، يصحّ استصحابه ، نظير ما إذا علم بموت الوالد وشكّ في حياة ولد ، فإنّه لا مانع من استصحاب حياته - وإن لم يكن لها أثر حال حياة الوالد وهو حال الحدوث - لترتّب الأثر عليها بقاء وهو انتقال أموال الوالد إليه حينئذ بالإرث . « 1 »
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 332 .