تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
إنّما تتعلّق بالطّبائع بلحاظ وجودها ، لا بما هي هي ولا بالأفراد . وأمّا المورد الثّاني والثّالث ، فقد أفاد قدّس سرّه فيهما ما لا يخلو عن وجوده ، ولا حاجة إلى ذكره خوفا عن الإطالة ، فراجع .

[ التّنبيه التّاسع ] ترتّب بعض الآثار العقليّة والعادية على الاستصحاب

التّنبيه التّاسع : اعلم ، أنّ عدم ترتّب الأثر العقليّ أو العادي ، وكذا الشّرعيّ المترتّب عليهما ، إنّما هو بالنّسبة إلى الحكم المستصحب الّذي يكون بوجوده الواقعيّ التّكوينيّ موضوعا للأثر ، كحياة زيد - مثلا - فإنّه إذا استصحب لا يترتّب عليه مثل نبات اللّحية أو نموّ القامة أو الكون في الحيّز ، فإنّ هذه الأمور آثار غير شرعيّة تترتّب على المستصحب ( حياة زيد ) واقعا وتكوينا ، لا تعبّدا - أيضا - فلا يثبت باستصحاب حياة زيد ، شيء من تلك الآثار ، إلّا على القول بالأصل المثبت . وأمّا بالنّسبة إلى الحكم المستصحب الّذي لا يكون موضوعا للأثر ، بوجوده الواقعيّ فقط ، بل الأعمّ منه ومن وجوده الظّاهريّ ، فإنّه لا مانع من ترتّب لوازمه العقليّة والعادية والشّرعيّة - الّتي تكون من آثارهما - عليه بالاستصحاب ؛ إذ المفروض تحقّق موضوع تلك الآثار ظاهرا بالاستصحاب ، نظير الوجوب الشّرعيّ حيث إنّه إذا استصحب يترتّب عليه جميع الآثار حتّى العقليّة ، من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة ، واستحقاق المثوبة عند الإطاعة واستحقاق العقوبة عند المعصية ، فإنّ هذه الأمور آثار غير شرعيّة تترتّب على الوجوب الشّرعيّ بوجوده الأعمّ من
مفتاح الأصول — صفحة 256 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني