الموجود ، لكن لا لأجل ما أشير إليه من الأنحاء الثّلاثة ، بل لأجل تردّد المستصحب بين ما يكون الموجود وهو صلاة الظّهر ، رافعا له ، وبين ما لا يكون كذلك ، بحيث لو كان الواجب هو الظّهر ، ارتفع شغل الذّمة ، وإن كان هو الجمعة ، لم يرتفع .
وفيه : ما لا يخفى ؛ إذ المسألة من فروع العلم الإجماليّ ، فتكون من مجاري الاشتغال والاحتياط ، لا من موارد الاستصحاب ، كما هو واضح .
وهنا تقسيمات أخرى للاستصحاب مذكورة في المفصّلات ، فراجع .
حجّيّة الاستصحاب
الأمر السّادس : حجّيّة الاستصحاب ،
فنقول : قد اختلف الأعلام في حجّيّة الاستصحاب على أقوال شتّى ، ولنذكر أهمّها :
أحدها : عدم الحجّيّة مطلقا ؛ ثانيها : الحجيّة مطلقا ؛ ثالثها : التّفصيل بين الحكم الشّرعيّ وغيره ؛ رابعها : التّفصيل بين ما كان سبب اليقين بالحكم الشّرعيّ هو الدّليل العقليّ وغيره ؛ خامسها : التّفصيل بين الشّكّ في المقتضي والشّكّ في الرّافع .
وقد ذهب الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه إلى القولين الأخيرين ( الرّابع والخامس ) فأنكر حجّيّة الاستصحاب في ما إذا كان سبب اليقين بالحكم الشّرعيّ هو الدّليل العقليّ وأثبتها في غيره ؛ وكذا أنكر حجيّته في الشّكّ في المقتضي وأثبتها في الشّكّ في الرّافع . « 1 »
والعمدة هو النّظر إلى الأدلّة الّتي أقيمت على حجيّة الاستصحاب وإلى مقدار
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 3 ، ص 51 .