المسمّى بالشّكّ في المقتضي .
وأخرى ، من جهة أنّ منشأه هو احتمال طروّ المانع بعد الفراغ عن العلم بوجود المقتضي وإحراز قابليّته للاستمرار والبقاء ، وهذا هو المسمّى بالشّكّ في الرّافع ، ولا يخلو ذلك من قسمين :
أحدهما : أن يكون الشّكّ في أصل وجود الرّافع ، كالشّكّ في طروّ الحدث الأصغر أو الأكبر بعد الوضوء أو الغسل ، وكالشّكّ في طروّ النّجاسة بعد الطّهارة .
ثانيهما : أن يكون الشّكّ في رافعيّة الموجود ، وهذا على أنحاء :
الأوّل : أنّ منشأ الشّكّ هو الشّبهة الحكميّة بأن لا يعلم حكم الشّيء الموجود ، كما إذا شكّ في رافعيّة المذي الخارج بعد الوضوء ، لأجل الجهل بحكمه من أنّه هل يرفع الوضوء كالبول وسائر النّواقض ، أم لا ؟
الثّاني : أنّ منشأه هو الشّبهة المصداقيّة بأن لا يعلم كون الموجود من مصاديق ما هو رافع قطعا مع فرض العلم بمفهومه ، كالبلل المشتبه المردّد بين المذي والبول .
الثّالث : أنّ منشأه هو الشّبهة المصداقيّة - أيضا - بأن لا يعلم كون الموجود من مصاديق ما هو رافع قطعا ، مع فرض الجهل بمفهومه ، كالوضوء بالماء الكدر بالتّراب شديد الكدرة ، كالوحل ، فيشكّ في رافعيّته للحدث للشّكّ في أنّه وضوء بالماء ، أو لا ؛ وذلك ، لما في لفظ : « الماء » من الإجمال مفهوما .
هذا ، ولكن قد مثّل المحقّق العراقي قدّس سرّه « 1 » للمقام باستصحاب شغل الذّمة بعد الإتيان بصلاة الظّهر يوم الجمعة ، نظرا إلى أنّ المثال يكون من باب الشّكّ في رافعيّة
هامش
( 1 ) راجع ، نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 18 .