تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

الأمر الرّابع : بيان الفرق بين الاستصحاب وقاعدة اليقين والمقتضي والمانع .

فنقول : توضيح الفرق بين الموارد المذكورة يتوقّف على ذكر صور في المقام : الأولى : أن يكون متعلّق اليقين والشّكّ متعدّدا مع التّباين بينهما ، كاليقين بحياة زيد والشّكّ في اجتهاده ، أو اليقين بعدالة عمرو والشّكّ في فسق بكر ؛ ولا ريب ، أنّ هذه الصّورة خارجة عن مورد البحث والكلام . الثّانية : أن يكون متعلّقهما متعدّدا مع الارتباط بينهما بأن يكون متعلّق اليقين هو المقتضي ( بالكسر ) لمتعلّق الشّكّ المقتضى ( بالفتح ) بحيث يكون متعلّق اليقين جزء العلّة لمتعلّق الشّكّ ، فيتيقّن بالمقتضي ( بالكسر ) ويشكّ في المقتضى ( بالفتح ) لأجل احتمال وجود المانع . هذه الصّورة هي مجرى قاعدة المقتضي ( بالكسر ) والمانع ، وسيبحث عنها بعد الفراغ عن مسألة الاستصحاب . الثّالثة : أن يكون متعلّقهما متّحدا ذاتا ومغايرا زمانا مع فرض كون متعلّق اليقين متقدّما ومتعلّق الشّكّ متأخّرا ، بأن يكون الشّيء متيقّنا في زمان سابق ومشكوكا في زمان لا حق وهو الّذي يعبّر عنه بمتيقّن الحدوث ومشكوك البقاء ويسمّى بالشّكّ الطّاري . هذه الصّورة هي مجرى الاستصحاب لعموم أدلّته لها بلا تفاوت فيها بين فروضها الثّلاثة من تقدّم اليقين بالحدوث على الشّكّ في البقاء زمانا وتأخّره عنه وتقارنهما كذلك . الرّابعة : هي الصّورة الثّالثة مع فرض كون متعلّق الشّكّ متقدّما على متعلّق