تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أحد العقلاء قد عمل بها من دون دخل وتصرّف فيها ، بل لا يعقل الدّخل للزوم تحصيل الحاصل . رابعها : أنّه لا يمكن ردع الحجّيّة عنها من ناحية الشّرع ؛ إذ لولا الحجّيّة لزم الاختلال وجاء الانحلال . خامسها : أنّه لا دليل في مقام الإثبات ، من الكتاب والسّنّة على ما ذكره الأساطين والأعلام من وجوه الجعل ، كالتّنزيل ونحوه ، بل في نفس الرّوايات الدّالّة على حجّيّة خبر الثّقة « 1 » شواهد واضحة على تسلّم العمل بخبر الثّقة ، والسّؤال إنّما هو لأجل حصول العلم بالصّغرى وإحرازها ، وأنّ فلانا هل هو ثقة أم لا ؟ سادسها : أنّ الأمارات والطّرق حجج مستقلّة في عرض القطع لا في طوله . غاية الأمر : يكون القطع طريقا عقليّا مقدّما عليها يعملون بها لولاه ، وإلّا فيعملون به . سابعها : أنّ الطّريق ينحصر بالقطع عند العقلاء كي يكون العمل بغيره عند فقده من باب العناية والتّنزيل ، أو جعل الحجّيّة أو التّتميم أو وجوب الاتّباع . ثامنها : أنّ العمل بالطّرق المتداولة المتعارفة ، ليس من باب قيامها مقام القطع الطّريقي بعد التّتميم أو التّنزيل أو غيرهما من الوجوه المشار إليها آنفا ، بل يكون من
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب الصّفات القاضي ، الحديث 4 ، 9 ، 19 ، ص 99 إلى 104 ؛ كقول أبي الحسن عليه السّلام : « . . . العمري ثقتي . . . فاسمع له وأطع ، فإنّه الثّقة المأمون . . . » . وكالتّوقيع الشّريف لخطّ مولانا صاحب الزّمان عليه السّلام : « . . . وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنّا حجّة اللّه . . . » ؛ وكقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . فإذا أردت حديثنا ، فعليك بهذا الجالس [ زرارة بن أعين ] . . . » .