وأمّا الظّنّ المأخوذ في موضوع الحكم فتجري فيه - أيضا - تلك الأقسام ، مع إضافة تقسيم آخر إليها وهو أنّ الظّنّ على جميع التّقادير المتقدّمة ، إمّا يكون معتبرا أو غير معتبر .
هذا ، ولكن حيث إنّ البحث عن أكثر أقسامه يكون علميّا محضا لا يترتّب عليه ثمرة علميّة - أيضا - فلا جدوى في التّعرض لها والنّقض والإبرام حولها فندعها بحالها ، كما أشار إليه الإمام الرّاحل قدّس سرّه « 1 » وكذا بعض الأعاظم قدّس سرّه . « 2 »
قيام الأمارات مقام القطع
الأمر السّادس : هل الطّرق والأمارات المعتبرة ، وكذا الأصول بأقسامها تقومان مقام القطع بأقسامه ، أم لا ؟
فههنا بحثان :
[ البحث ] الأوّل : قيام الطّرق والأمارات المعتبرة مقام القطع .
الثّاني : قيام الأصول بأقسامها مقام القطع .
أمّا البحث الأوّل : فالكلام فيه يقع تارة في القطع الطّريقي ؛ والأخرى في القطع الموضوعيّ .
أمّا القطع الطّريقيّ ، فقد ادّعى شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه : « أنّ الظّاهر وجود الاتّفاق على قيام الأمارات مقام القطع الطّريقيّ ، بنفس دليل اعتبارها ، وإنّما
هامش
( 1 ) راجع ، تهذيب الأصول : ج 2 ، ص 101 .
( 2 ) راجع ، مصباح الأصول : ج 2 ، ص 50 .