تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
باب العمل بها مستقلّا وبلا عناية وتأويل ، بل من غير التفات إلى تلك المعاني المدرسيّة ، والوجوه الدّقيقة الفنيّة الحوزويّة . هذا كلّه في القطع الطّريقيّ . وأمّا القطع الموضوعي ، فالبحث عن قيام الأمارات والطّرق مقام القطع الموضوعيّ وعدم قيامها ، يحتاج إلى ذكر الجهات والخصوصيّات الموجودة في هذا القطع وهي ثلاثة : الأولى : أصل الكاشفيّة ، بمعنى : أنّه يؤخذ في الموضوع تماما أو بعضا بما أنّه طريق وكاشف بلا اعتبار تماميّة كشفه . الثّانية : تماميّة الكشف ، بمعنى : أنّه يؤخذ في الموضوع كذلك ، بما أنّه كشف تامّ . الثّالثة : كونه نعتا ووصفا نفسانيّا ، بمعنى : أنّه يؤخذ في الموضوع كذلك ، بما أنّه وصف ونعت نفسانيّ . فعلى الأولى : ليس الموضوع إلّا الطّريق والكاشف بلا اعتبار خصوصيّة أخرى . وعليه : يعمل بالطّرق والأمارات العقلائيّة عند فقد القطع ، لكونها من مصاديق الطّرق والكواشف كالقطع ، لا لقيامها مقامه بإعمال عنايات زائدة من ناحية الشّرع ، كالتّتميم أو التّنزيل أو نحوهما من وجوه التّصرّف والتّأويل . وأمّا على الثّانية والثّالثة : فلا يعمل بالطّرق والأمارات عند فقد القطع ، ولا يترتّب عليه الأثر لعدم كون الظّنّ كشفا تامّا ، ولا وصفا نفسانيّا من سنخ القطع ، بل يكون كشفا ناقصا ووصفا نفسانيّا خاصّا آخر . وإن شئت ، فقل : إنّ الموضوع هنا ( الجهة الثّانية والثّالثة ) هو خصوص القطع فإن كان ، يترتّب عليه الأثر ، وإلّا فلا يترتّب الأثر من باب السّلب بانتفاء الموضوع .