تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
تشريعيّ ومعناه : هو عدم ترتيب الأثر من ناحية الشّرع على تلك العناوين ، فلا تأويل في البين ، ولا تنزيل أصلا . هذا بناء على ما سلكناه من إسناد الرّفع إلى العناوين التّسعة حقيقة وأنّ المرفوع هو نفسها تشريعا ، وأمّا بناء على ما سلكه الإمام الرّاحل قدّس سرّه من الرّفع الادّعائي ، فلا مجال - أيضا - لما ذكره المحقّق النّائيني قدّس سرّه ؛ إذ الرّفع الادّعائي ، كما لا يتعلّق بالأمر الوجودي حقيقة ، بل يتعلّق به ادّعاء بلحاظ الآثار ، كذلك لا يتعلّق بالأمر العدميّ حقيقة ، بل تعلّق به ادّعاء بلحاظ الآثار . « 1 » الجهة الثّانية : هل يعمّ حديث الرّفع جزء العبادة أو شرطها إذا ترك نسيانا ونحوه حتّى تصير العبادة صحيحة ، أم لا ؟ فيه - أيضا - وجهان : والحقّ هو الأوّل ، ولكن ذهب المحقّق النّائيني قدّس سرّه إلى الثّاني ، واستدلّ قدّس سرّه على مختاره بوجوه : منها : أنّ الحديث لا يشمل الأمور العدميّة وأنّه لا محلّ لورود الرّفع - مثلا - على السّورة المنسيّة في الصّلاة . وفيه : ما عرفت آنفا ، من أنّ المرفوع هو نفس العناوين من الخطأ ونحوه ، فلا فرق بين أن تتعلّق تلك العناوين بالأفعال أو تتعلّق بالتّروك ، فكما أنّ شرب الخمر - مثلا - عن نسيان مرفوع ، كذلك ترك جزء الصّلاة عن نسيان . ومنها : أنّ الأثر المترتّب على الجزء والشّرط ليس إلّا الإجزاء وصحّة العبادة وهما ليسا من الآثار الشّرعيّة الّتي تقبل الوضع والرّفع ، بل يكونان من الآثار
هامش
( 1 ) راجع ، أنوار الهداية : ج 2 ، في ذيل الصّفحة 52 .