تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ثانيتهما : مقبولة عمر بن حنظلة ، قال : « فقال عليه السّلام : ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الّذي حكما به ، المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشّاذ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه . . . » « 1 » . والتّحقيق في ذلك موكول إلى محلّه . أمّا الشّهرة العمليّة ، فالمراد بها استناد المشهور إلى رواية وعملهم بها في مقام الإفتاء ، وهذه الشّهرة هي جابرة لضعف سند الرّواية عند المشهور ، كما أنّ عدم استناد المشهور إلى رواية وإعراضهم عنها في مقام الإفتاء ، يكون كاسرة وموهنا لها ولو كانت صحيحة أو موثّقة عند المشهور - أيضا - بحيث يقال : كلّ ما ازداد الخبر صحّة ، ازداد ضعفا ووهنا ، وقد خالف في ذلك بعض الأعاظم قدّس سرّه . « 2 » وسيأتي تحقيق المسألة في مبحث حجّيّة خبر الواحد . أمّا الشّهرة الفتوائيّة ، فالمراد بها اشتهار الفتوى بحكم بلا إحراز مستندها ، وهذه الشّهرة هي المبحوث عنها في المقام من جهة كونها حجّة خارجة عن تحت أصالة حرمة التّعبّد بالظّنّ وعدم كونها كذلك . وقد استدلّ على حجّيّتها بوجوه : الأوّل : عموم تعليل قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 3 » بتقريب : أنّ التّعليل يدلّ حسب
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 ، ص 75 و 76 . ( 2 ) راجع ، مصباح الأصول : ج 2 ، ص 143 . ( 3 ) سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 6 .