العجب أنّ المدّعي قد يكون شخصا واحدا .
وقد تصدى الشّيخ قدّس سرّه لنقل بعض الموارد من تلك الإجماعات ، فراجع كلامه قدّس سرّه . « 1 »
الشّهرة الفتوائيّة
النّحو الرّابع : من أنحاء الأمارات الّتي قيل : بخروجها عن أصالة حرمة التّعبّد بالظّنّ هي الشّهرة الفتوائيّة .
والكلام هنا وإن كان في الشّهرة الفتوائيّة ، إلّا أنّه لا بأس بذكر أقسام الشّهرة ، وهي ثلاثة :
الأوّل : الشّهرة الرّوائيّة .
الثّاني : الشّهرة العمليّة .
الثّالث : الشّهرة الفتوائيّة .
أمّا الشّهرة الرّوائيّة ، فالمراد بها اشتهار الرّواية بين الرّواة وأرباب الحديث بكثرة نقلها وتكرّرها في المنابع والجوامع الرّوائيّة ، يقابلها الشّذوذ والنّدرة ؛ وهذه الشّهرة تكون من المرجّحات في باب التّعارض عند المشهور ، استنادا إلى الرّوايتين :
إحداهما : مرفوعة زرارة ، قال : « قلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما نعمل ؟ قال : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذ النّادر . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 1 ، ص 204 إلى 209 ، الطّبعة الجديدة .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 303 ، الحديث 2 .