تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
المخبر لم يره ، ومع ذلك أخبر عنه لاعتماده على المقدّمات المستلزمة للمطر ، كالرّعد والبرق ، والسّحب الممطرة . والحكم في هذا القسم ، هل هي الحجّيّة أو عدمها ؟ وجهان ، بل قولان : ذهب جملة من الأعلام منهم المحقّق الخراساني والعراقي قدّس سرّهما إلى الأوّل ؛ وذهب شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه إلى الثّاني ، فقال ما حاصله : إنّه مع الشّكّ في أنّ الإخبار ، هل يكون عن حسّ أو حدس ؟ يشكّ في الحجّيّة ولا أصل يحرز به كونه عن ذلك أو عن هذا ، فالأصل عدم الحجّيّة ، كما حقّق سابقا . « 1 » وهذا هو الحقّ على ما سيأتي تحقيقه في مبحث حجّيّة خبر الواحد ، فلا وجه ظاهرا لما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه من قوله : « فإنّ عمدة أدلّة حجّيّة الإخبار هو بناء العقلاء وهم كما يعملون بخبر الثّقة إذا علم أنّه عن حسّ ، يعملون فيما يحتمل كونه عن حدس ، حيث إنّه ليس بناءهم إذا أخبروا بشيء على التّوقّف والتّفتيش عن أنّه عن حدس أو حسّ ، بل العمل على طبقه ، والجري على وفقه بدون ذلك » . « 2 » وكذا لا وجه لما عن المحقّق العراقي قدّس سرّه من قوله : « كما أنّه مع الشّكّ في كونه حدسيّا أم حسّيّا - أيضا - يلحق بالحسّ » . « 3 » القسم الثّالث : الإخبار عن حدس قريب من الحس فيما إذا لم يكن له مقدّمات بعيدة .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 72 . ( 3 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 147 . انظر هامشه .