ومنها : ما عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : « قال : سألته عن رجل ركع وسجد ولم يدر هل كبّر أو قال : شيئا في ركوعه وسجوده ، هل يعتدّ بتلك الرّكعة والسّجدة ؟ قال : إذا شكّ فليمض في صلاته » « 1 » . هذا تمام الكلام في الأمر السّادس .
الموافقة الالتزاميّة للقطع
الأمر السّابع : أنّ تنجّز التّكليف بالقطع كما يقتضي موافقته عملا ، فهل يقتضي موافقته التزاما
والتّسليم له اعتقادا وانقيادا ، بحيث يحصل امتثالان عند الموافقة الالتزاميّة - أحدهما : بحسب القلب والجنان ؛ وأخرى : بحسب العمل بالأركان - ويحصل العقوبة عند عدم الموافقة ، أو لا يقتضي ذلك ؟ فلا يستحقّ العقوبة على عدم الموافقة ، بل إنّما يستحقّها على المخالفة العمليّة فقط .
ذهب المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 2 » إلى الثّاني وهو الصّحيح ، والدّليل عليه : يكون مركّبا من صغرى وجدانيّة ، وكبرى برهانيّة بصورة الشّكل الأوّل من القياس ، فالصّغرى هو قولنا : الموافقة الالتزاميّة ، أو عقد القلب ، أو نحوهما من أمثال هذه العناوين ، تكون من الأمور القلبيّة ، نظير الخوف والرّجاء ، والسّخط والرّضاء ، والكبرى هو قولنا : وكلّ أمر قلبيّ نفسيّ يحصل في أفق القلب وصقع النّفس قهرا
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 9 ، ص 337 و 338 .
( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 27 و 28 .