حرمة إكرامه ، وحيث إنّ المفروض هو العلم الإجماليّ بحرمة إكرام « زيد » المردّد بين العالم والجاهل ، فيعلم حرمة إكرام « زيد الجاهل » ، ونتيجته انحلال العلم الإجمالي قهرا إلى علمين تفصيليّين : أحدهما : العلم بوجوب إكرام زيد العالم ؛ ثانيهما : العلم بحرمة إكرام زيد الجاهل .
الأمر التّاسع : إذا اختلف في اليد بين كونها أمانيّة أو عدوانيّة ، فالمشهور على تقديم قول من يدّعي العدوان ، إلّا أن تقام البيّنة من ناحية من يدّعي الأمانة .
وفيه : أنّ هذه الفتوى منهم مخالف للقاعدة ؛ إذ الأصل يقتضي عدم الضّمان ، كما هو واضح .
والقول بأنّ مستند فتواهم هو عموم قوله عليه السّلام « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 1 » فإنّ مقتضاه حمل اليد في فرض التّردّد على العدوان ، فيثبت الضّمان ، مردود ؛ بأنّ هذا العموم قد خصّص بدليل منفصل بالنّسبة إلى اليد الأمانيّة ، فإذا شكّ في كونها أمانيّة أو عدوانيّة ، لا يجوز التّمسّك به ، لكونها تمسّكا بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة لمخصّصه المنفصل ، ولعلّ مستند فتواهم أمر آخر ، كالرّوايات ، وتحقيق الأمر موكول إلى محلّه . هذا تمام الكلام في الفصل الأوّل .
الفصل الثّاني : العمل بالعامّ قبل الفحص
قد وقع النّزاع بين الأعلام في أنّه ، هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص ، أم لا ؟ هنا أقوال :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 14 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، ص 8 .