تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
خروج الكلام عن مورد البحث ؛ ضرورة ، أنّ الخاصّ يكون على الموضوعيّة هو خصوص معلوم العداوة أو الإيمان ، لا الواقعيّ منهما ، ومقتضاه ، هو كون الفرد المشتبه من أفراد العامّ بلا كلام ، مع أنّ البحث هنا إنّما هو في الشّبهة المصداقيّة للمخصّص ، لا فيما هو مصداق للعامّ . ومن هنا ظهر ، ضعف ما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » من التّرقي في التّمسّك بالعامّ بأنّه كما يتمسّك به لاندراج المشتبه في العامّ وإخراجه عن الخاصّ حكما ، كذلك يتمسّك به لإخراجه عنه موضوعا ، بأن يقال : في مثل : « لعن اللّه بني اميّة قاطبة » إنّ فلانا جاز لعنه ، وكلّ من جاز لعنه ، ليس بمؤمن ، ففلان ليس بمؤمن ؛ ويقال : في مثال الجيران ، فلانا يجب إكرامه ، وكلّ من كان كذلك ، ليس بعدوّ ، ففلان ليس بعدوّ . وجه ظهور الضّعف ، هو ما عرفت آنفا ، من ثبوت الحجّتين ( العامّ والخاصّ ) في المخصّص اللّبيّ ، كثبوتهما في المخصّص اللّفظي ، وعليه ، فالفرد المشكوك من حيث العداوة والإيمان ، غير معلوم الاندراج تحت إحدى الحجّتين ، لا أنّه معلوم الخروج عن الخاصّ ومقطوع الاندراج تحت العامّ حكما كي يستفاد من عموم العامّ له حكما ، خروجه عن الخاصّ موضوعا . فتحصّل : أنّه لا وجه لما ذكر من التّفاصيل ، وأنّ الحقّ عدم الفرق بين المخصّص اللّفظي واللّبي ، وعدم جواز التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة للمخصّص المنفصل ، كما لا وجه - أيضا - لإخراج الفرد المشكوك عن الخاصّ موضوعا ، كما التزام به المحقّق الخراساني قدّس سرّه في ذيل كلامه .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 345 .