تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
منها : صحيحة زرارة ، قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفه . . . فإذ اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » . « 1 » ومنها : صحيحة شهاب بن عبد ربّه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يغسل الميّت ، أو من غسّل ميّتا له أن يأتي أهله ثمّ يغتسل ؟ فقال عليه السّلام : سواء ، لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يده وتوضّأ وغسّل الميت وهو جنب وإن غسل ميّتا توضّأ ثمّ أتى أهله ويجزيه غسل واحد لهما » . « 2 » ومنها : موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد » . « 3 » تقريب الدّلالة : هو أنّ التّعبير « بالإجزاء » في أمثال هذه الرّوايات يكشف وضوحا عن التّداخل في المسبّب ( الغسل ) عند اجتماع الأسباب المتعدّدة ، فلا بدّ في أمثال ذلك من الالتزام بالتّداخل ، وهذا لا كلام فيه ، كما لا كلام - أيضا - في التّداخل وجواز الاكتفاء بواحد في ما إذا كانت النّسبة بين موضوعي التّكليف عموما من وجه ، نظير قولنا : « أكرم العالم وأكرم الهاشمي » فإنّ هنا يجوز الاكتفاء بإكرام فرد واحد يجتمع فيه عنوان العالم والهاشمي ، بلا لزوم التّكرار في الإكرام ؛ وذلك ، لسقوط كلا التّكليفين بإتيان المجمع .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 525 و 526 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ، ص 526 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 ، ص 526 .
مفتاح الأصول — صفحة 191 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني