« تتميم »
هنا أمور :
حقيقة المفهوم
الأمر الأوّل : أنّه لا كلام في أنّ انتفاء شخص الحكم المعلّق ، بانتفاء شرطه المعلّق عليه ، خارج عن مورد النّزاع في مسألة المفهوم ، نظرا إلى كونه أجنبيّا عن الدّلالة المفهوميّة ؛ ضرورة ، أنّه يكون بمقتضى حكم العقل لرجوعه إلى انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ولو ببعض قيوده ، كما أشار إليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه . « 1 »
وإن شئت ، فقل : إنّ وجه انتفاء الحكم عن غير مورد الشّرط - مثلا - هو عدم الجعل إلّا لمورد الشّرط ، ومن هنا لا يكون الانتفاء عند الانتفاء في مثل الأيمان والأوقاف والنّذور والوصايا من مقولة المفهوم ؛ لأنّه إذا صار شيء ملكا لأحد - مثلا - باليمين أو الوقف ، أو النّذر ، أو الوصيّة ، لا يقبل أن يصير ملكا لغيره بالأسباب المذكورة ، ومن الواضح : أنّ انتفاء تلك الأسباب بالنّسبة إلى غير موردها من الأشخاص بألقابها وأوصافها يكون عقليّا أجنبيّا عن دلالة المفهوم ، بل هو حاصل قهرا ولو قلنا : بعدم الدّلالة المفهوميّة رأسا .
إنّما النّزاع في انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشّرط عند انتفاء شرطه ، نظرا إلى كونه داخلا في الدّلالة المفهوميّة ، حيث إنّه يمكن حينئذ ثبوت الحكم وانتفائه عند انتفاء الشّرط ، وهذا لا إشكال فيه إذا كان الجزاء معنى اسميّا كلّيّا ، نظير قولنا : « إن جاءك زيد ، فإكرامه واجب » .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 309 .