تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مبنى التّحقيق من كفاية الملاك في صحّة العبادة وعدم الحاجة إلى الأمر والخطاب . نعم ، لو فرض تحقّق العصيان هنا ، لكان بترك الأهمّ لا بفعل المهمّ ، فالصّلاة وقت الإزالة ليست بمعصية ، بل المعصية هو ترك الإزالة ، فلا وجه حينئذ للحكم بفساد الصّلاة وقت الإزالة . رابعها : أن يكون النّهي إرشادا إلى الفساد ، وهذا لا كلام ولا إشكال في اقتضائه للفساد . هذا كلّه في القسم الأوّل ( النّهي المتعلّق بنفس العبادة ) . أمّا القسم الثّاني ( النّهي المتعلّق بجزء العبادة أو شرطها أو وصفها ) ، فالكلام فيه يقع في ثلاث موارد : الأوّل : في تعلّق النّهي بجزء العبادة ، كالنّهي المتعلّق بقراءة سورة العزائم . ولا يخفى : أنّ الحكم فيه هو الحكم في تعلّق النّهي بنفس العبادة ؛ وذلك ، لأنّ جزء العبادة عبادة - أيضا - فالنّهي عنه ، كالنّهي عنها ، وهو واضح ، وعليه ، فلا كلام فيه زائدا على ما عرفته في القسم الأوّل . نعم ، يبحث هنا عن أنّ بطلان الجزء المنهيّ وفساده ، هل يوجب بطلان الكلّ وفساده ، أم لا ؟ وجهان : والحقّ هو الثّاني : إذ المفروض ، تعلّق النّهي بنفس الجزء ، لا بالكلّ بنفسه ، أو باعتبار جزئه ، فحينئذ لا وجه لسراية فساد الجزء إلى الكلّ . ويتفرّع عليه ، أنّ الجزء الفاسد إن كان ممّا يمكن التّدارك به اتي به ، وإلّا فيفسد الكلّ ، لا لأجل السّراية ، بل لجهة أخرى وهي فقده للجزء لو لم يأت به ، أو لزوم
مفتاح الأصول — صفحة 144 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني