مبنى التّحقيق من كفاية الملاك في صحّة العبادة وعدم الحاجة إلى الأمر والخطاب .
نعم ، لو فرض تحقّق العصيان هنا ، لكان بترك الأهمّ لا بفعل المهمّ ، فالصّلاة وقت الإزالة ليست بمعصية ، بل المعصية هو ترك الإزالة ، فلا وجه حينئذ للحكم بفساد الصّلاة وقت الإزالة .
رابعها : أن يكون النّهي إرشادا إلى الفساد ، وهذا لا كلام ولا إشكال في اقتضائه للفساد .
هذا كلّه في القسم الأوّل ( النّهي المتعلّق بنفس العبادة ) .
أمّا القسم الثّاني ( النّهي المتعلّق بجزء العبادة أو شرطها أو وصفها ) ، فالكلام فيه يقع في ثلاث موارد :
الأوّل : في تعلّق النّهي بجزء العبادة ، كالنّهي المتعلّق بقراءة سورة العزائم .
ولا يخفى : أنّ الحكم فيه هو الحكم في تعلّق النّهي بنفس العبادة ؛ وذلك ، لأنّ جزء العبادة عبادة - أيضا - فالنّهي عنه ، كالنّهي عنها ، وهو واضح ، وعليه ، فلا كلام فيه زائدا على ما عرفته في القسم الأوّل .
نعم ، يبحث هنا عن أنّ بطلان الجزء المنهيّ وفساده ، هل يوجب بطلان الكلّ وفساده ، أم لا ؟ وجهان :
والحقّ هو الثّاني : إذ المفروض ، تعلّق النّهي بنفس الجزء ، لا بالكلّ بنفسه ، أو باعتبار جزئه ، فحينئذ لا وجه لسراية فساد الجزء إلى الكلّ .
ويتفرّع عليه ، أنّ الجزء الفاسد إن كان ممّا يمكن التّدارك به اتي به ، وإلّا فيفسد الكلّ ، لا لأجل السّراية ، بل لجهة أخرى وهي فقده للجزء لو لم يأت به ، أو لزوم
مفتاح الأصول — صفحة 144
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص١٤٤