تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
- أيضا - كما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » ، وأمّا بناء على القول بالامتناع ، ففي صورة ترجيح جانب الأمر ، لا إشكال - أيضا - في صحّة الصّلاة في الدّار المغصوبة وسقوط أمرها ؛ إذ على هذا يقيّد إطلاق نهي الغصب بغير مورد الصّلاة . نعم ، هذا يتمّ على تقدير عدم المندوحة لدوران الأمر حينئذ بين الصّلاة والغصب ، والمفروض ، ترجيح جانب الصّلاة وتقديم الأمر بها على النّهي عن الغصب ، وأمّا على تقدير وجود المندوحة وعدم انحصار الصّلاة في الدّار المغصوبة ، فإنّه لا وجه لتقييد نهي الغصب بغير مورد الأمر ، لعدم الدّوران بينهما ، بل يعكس الأمر ، بمعنى : أنّه لا بدّ حينئذ من تقييد الأمر بغير مورد النّهي جمعا بين الحقّين والغرضين ، كما أشار إليه الإمام الرّاحل قدّس سرّه . « 2 » هذا في صورة ترجيح جانب الأمر ، وأمّا في صورة ترجيح جانب النّهي ، فلا يسقط الأمر ولا يحصل الامتثال بإتيان الصّلاة في الدّار المغصوبة ، بل لا إشكال في بطلانها مع العلم والالتفات إلى الحرمة ؛ وذلك ، لعدم التّمكن حينئذ من قصد القربة ، مضافا إلى عدم صلوح العمل لها ، ويلحق بالعلم - أيضا - الجهل التّقصيري ؛ إذ قصد القربة حينئذ وإن كان ممكنا ، إلّا أنّ العمل لا يصلح للقربة ، كما هو واضح . « 3 » وأمّا الجهل القصوري ، فيحكم فيه ببطلان الصّلاة في ما إذا كان الامتناع لأجل لزوم التّكليف المحال وبصحّتها في ما إذا كان الامتناع لأجل التّكليف بالمحال ،
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 246 . ( 2 ) راجع ، تهذيب الأصول : ج 1 ، ص 307 . ( 3 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 246 .